التاريخ أنهُ يحمل تفاصيل ما سوف نَؤول إليه من مَصِير .. ويُفسر لما أرواحُنا لم تعُد تَبْدُو مألوفه إلينا !!!

يُرتَب الأشخاص كتعامد تلك الأحجار، رُبما يتعثر بها أحدهم فلا تظل قائمه طويلاً و رُبما لن ترحمها الأمواج فى مستقر، ولكنها فى النهاية أدت دورها بجداره فى تلك الصورة !!

ولكن الصورة التى نعيشها تبدو وكأنها حيكت ببراعه كى تكون بهذا القدر من الدقة فى تسيير الأمور ، من البديهى ما يدركه كل عقل أنه لا تُصنع المصائر إلا بيد خالقها، ولكن مكائد المُتربصين على قمم النفوذ أحكمت سيطرتها على مستقر الضمائر، فتلاعبت بأسر طبائع السوء، وراعت بذرتهم الفاسدة لتنمو، وعلى فترات ممتدة ومنذ قديم الأزل رسمت خريطة العالم الجديد و أُعد لذلك أدوارًا عِده، أنهُ شيئًا ما تهيئ لهُ الأرض، حتى أنت لم تعُد على فطرتك الأولى و تعلقت بك خيوط شفافة تحركك كعروس ماريونيت، تعتقد أنك تتولى زمام الأمور ولكنك مُقيد العنق تسير وفق سيناريو مُعد لك سلفًا . منهجية مُحكمة لتغيير شامل، تبرير المواقف لغلابة المصلحة، أباحة المحظور وتقديمه فى محتوى مقنع صورة مثالية .. أنسانية، تُخرب المعتقد وتشوه التقاليد والأعراف، كل ذلك يتم بما يسمي "وضع السم فى العسل" و بشكل غير مباشر، مسميات تحت تصنيف الحرية كزواج المثليين، الإلحاد، وغيرها متفرقات ربما تُبَث عبر فيلم سينمائي أو رسوم متحركة، محتوى يُقدم لأطفالك وأنت فى غفلة عنهم، وربما على ألسنة قامات دينية أو ثقافية، أجتماعية تحمل لواء حقيقة بين طياتها زيفًا مُمَنهج، لخلق أجيال مُشوهه فكريًا تثور على الدين والقيم الأنسانية والتى تمثل سدود حماية لمجتمعنا، فيسهل أقتحامه بعد أن أصبح رخوًا مهلهل .. سنظل نذكر دائمًا أن جنته نار وناره جنة !!

ولكن لبرهه تصارعت فكرة داخل عقلى ذلك الضعيف على تحمل هذا الكم من فوضى التفكير، ماذا لو أن الزمن الذى نعيشه يسيرُ بنا عكسيًا، وما نحنُ إلا ماضي ممتدد إلى ما كانو عليه في المستقبل، بينما الحاضر هو ثبات الروح فى مسواها الأبدى، أتصور أنه كان لابُد من فهم خبايا أروقة وصفحات التاريخ الحقيقي، لأنهُ يحمل تفاصيل ما سوف نَؤول إليه من مَصِير .. ويُفسر لما أرواحُنا لم تعُد تَبْدُو مألوفه إلينا !!!


Mohamed Salah

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات Mohamed Salah

تدوينات ذات صلة