نقطة البداية لسلسلة تدوينات شيقة عن التخطيط وإنجاز الأهداف.

إن من عجائب هذا الكون الفسيح أن السماء تتسع لأعداد لانهائية من النجوم التي تسبح في الفضاء وتزين صفحته ببريقها الأخاذ. ربما تبدو هذه النجوم لمن ينظر إليها بسطحية متشابهة من حيث الشكل واللون والتركيب، لكن الحقيقة أن كل نجم له سماته المميزة التي يتفرّد بها عن غيره من النجوم، وهذا لن يظهر جليّاً إلا لمن يتأمل بوعي وعمق.


القاع مزدحم للغاية، وتكثر فيه المنغّصات والسلبيات والمشكلات، أما القمة فموطن واسع مفعم بالجمال والروعة، وهي متاحة فقط لكل من هو مستعد لدفع ثمن النجاح والتفوق.


خلال رحلة حياتك حتى تصبح نجماً متفرّداً قد تبدأ كطائر صغير أو كويكب حديث النشأة أو صخرة مهمّشة تشبه أقرانها من الصخور المبعثرة في كل مكان، لكن ذلك ليس بالأمر المهم طالما أنك تمضي بعزيمة ثابتة وإصرار لا يلين، وتؤمن بأن القادم أجمل وأن النجاح حليفك لا محالة.


تأمل معي هذه الحكمة الجميلة:

البعض يعيشون ثمانين سنة وآخرون يعيشون سنة واحدة مكررة ثمانين مرة



إذن، فليس مهماً كم سنة ستعيش بقدر أهمية شكل الحياة التي ستعيشها؛ فشتان بين من يحيا غارقاً في أحلام اليقظة طيلة حياته دون أن ترى أحلامه النور، وبين من يجعل أحلامه واقعاً ملموساً يُسعد به.


هناك العديد من الآراء المتباينة حول مفاتيح النجاح وأسرار عيش حياة هادفة وسعيدة ومُرضية. العمل الجاد والانضباط الذاتي والتضحية ليست سوى أمثلة قليلة. أما التخطيط الذاتي للمستقبل فهو أحد أهم العوامل اللازمة لتحقيق النجاح.


وقد يتبادر إلى ذهنك سؤال مهم: لماذا عليّ التخطيط لحياتي؟


اليوم، وفي ظل التسارع التكنولوجي الذي أدى إلى الاستغناء عن الكثير من الكوادر البشرية في مقابل استخدام الآلات والذكاء الاصطناعي والروبوتات في المستقبل القريب، أصبح من الأهمية بمكان أن يتنبّه جيل الشباب إلى أهمية التخطيط للمستقبل وتحدياته القادمة.


فها نحن الآن ما نزال نواجه تداعيات الأزمة التي خلقها كورونا، من تراجع اقتصادي واستغناء الشركات عن الكثير من موظفيها، في مقابل ظهور وظائف واختصاصات جديدة وتغير مفاهيم العمل القديمة؛ حيث كانت الشركات تتسابق لتوظيف أصحاب الخبرة العملية، في حين أنها الآن في سباق لتوظيف من يتمتعون بمهارات شخصية مثل القيادة والقدرة على الإقناع والتفاوض.. إلخ.


لذا فإن استعدادك للمستقبل من خلال التخطيط الذكي له هو بوابتك لكسر حاجز الخوف، ومواجهة التحديات القادمة، وإيجاد فرصة عمل لائقة مهما كانت الظروف والعقبات، بل وبدء مشروعك الخاص من الصفر في حال كنت تريد تحقيق الحرية المالية.


يقول بليز باسكال:

الحاضر ليس هدفاً، فالماضي والحاضر محض وسائل لا أكثر، أما المستقبل فهو الهدف.


فإذا كنت تطمح أن تكون نجماً يلمع في سماء النجاح، وأن تترك بصمة في صفحات التاريخ، فسآخذك في رحلة شيقة تتعلم من خلالها كيف تخطط لحياتك وتحقق المستقبل الذي تحلم به.


ولتعلم، أن النجاح ليس حكراً على أحد، فبإمكانك تحقيق النجاح متى قررت ذلك، وأن الثراء (بمختلف مجالاته) لا يقتصر على فئة من الناس دون غيرهم، فبوسعك أن تصير ثريّاً طالما تخطط للمستقبل جيداً، وهو ما ستتعلمه على يدي خبير في مجال التخطيط وإدارة الوقت.


تابعني ليصلك كل جديد. ألقاك في المقال القادم بإذن الله. 


التعليقات