قصة واقعية من اروقة إدارة مكافحة المخدرات .... على لسان احد ضباطها منقولا عن احد شهود العيان. 

بدأت القصة عند شخص متعاطٍ ومدمنٍ على مادة الهيروين المخدر هو أب (فاشل) لأسرة يتردد على مروج مخدرات في ذات الحي الذي يسكنانه سوياً و لا تفصل بيوتهما عن بعضها البعض سوى بضعة امتار.


في البداية كان الامر يبدو عادياً عند المتعاطي، و لكنه لم يخطر بباله يوماً انه سيصبح عبداً للمخدر و عبداً للمروج و هذا للاسف الشديد حال المدمنين.

في يوم من الايام أتى موعد الجرعة، لم يكن المتعاطي يملك ثمنها فذهب إلى المروج ظناً منه أنه صديقه كما كان يزعم ذلك الخبيث بعد أن طرق عليه الباب ولدى خروج المروج بادره المدمن بطلب الجرعه،  فسأله المروج عن الثمن، أجاب المدمن إجابة الذليل المنكسر: (ما معي!) تعجب المروج من جرأته بل من وقاحته قائلا له: (ليش فاتحها سبيل لأشكالك؟) فرد المدمن (له يا صاحبي... ليش تحكي هيك!) أغلق المُروّج الباب في وجه المتعاطي ليعود الأخير الى الشارع ذليلاً.


اشتد العناء على المتعاطي، ألم جسدي، اضطراب نفسي، أعراض إنسحابية دفعته للعودة إلى المروج مرة أخرى قائلاً له: (بس هالمره والله ما معي اشي ادفعلك ياه، انت بتعرف انا صفيت ع الحديده، كلشي بعته  و ما ظل عندي شي) حينها بان خبث المروّج و دنائة نفسه و خيناته لكل معاني المروءة و الرجولة قائلاً (لا ظل عندك... بنتك!) وقع الخبر على رأس المدمن كالصاعقة لكنه... الإدمان...!!! 


الإدمان الذي لأجله بالأمس باع الأثاث، و باع الهاتف، باع الارض، و اليوم باع العرض لأجل جرعة مخد. لقد كانت بنته ثمناً لجرعته


إنها عبودية المخدرات...


احذروها فهي ملعونة"و لا حول ولا قوة إلا بالله"