الحجاب يحتضر في عصر سريع التطور والتبدل ، شكل جديد ووظيفة جديدة تقع على عاتقه ، البعض يقول انها خدمته والبعض الآخر يرى انها أضرت به ،.

يبدو ان المراة المحجبة في هذا العصر بدات تفقد بوصلتها. بدأنا نرى ملامح غير واضحة لهذا الحجاب، وشكل لا يؤدي الوظيفة.

ويبدو ان الاكثر مضيا في هذا التشويه هن نساء اجبرهن  المجتمع والعرف على ان يكن محجبات غير انهن لو كن يملكن حرية الاختيارلاخترن العكس ، فكان ذلك الالتفاف في فعل كل ما هو ممكن لتشعر بالرضا عن النفس دون خوض حرب مع العائلة . فكانت الرموش وحقنالفيلر من اجل شفاه اكثر اثارة ،ملابس جلدية ضيقة،قمصان باكمام بدات تقصر استبداله بالتوربان  وغيرها الكثير مما يعطل اداء وظيفةالحجاب الرئيسية.

المراة اليوم تريد ان تكون حاضرة في كل نشاط ، تسبح ان تغني ان تمثل ، وان تعرض الازياء، تمارس الرياضة ، هي حاضرة بقوة في كل مجال حتى لو كان هذا المجال يتعارض مع جوهر تحجبها احيانا.وهذا ادخلنا في متاهة جديدة عن صفة اللباس الشرعي والعبرة من تواجده في الاساس . من المخيف حقا ان تكون الفروق بين محجبة وغيرها قطعة قماش توضع على الرأس،فبينما يحث الحجاب على ان تحجب المراة عن الرجال كل ما قد يثيرهم نحوها ، نجد ان حب الشهرة والظهور  قد يعطل اكتمال الفكرة.


  هل نحن في عصر يخلو من الحجاب؟ قد تكون هذه الفكرة حقيقية وواقع  فاللباس الشرعي لا يشف ولا يصف له شروط وضوابط ،ثم فجاةبدات هذه الضوابط مرنة ومطاطية .اما مشهورات الموضة استطعن ان يدخلن التعديلات اللازمة  في اللباس الشرعي بسلاسة ودن احداث جلبة .انه التغيير بالاقتداء .

يبدو ان الحجاب مثله مثل جملة اشياء كثيرة يعاني من صراع مع هذا العصر الثوري ،عصر متبدل سريع التطور متجدد يرفض العادات والتقاليد ويدمجها مع الدين تحت مسمى واحد .الدين ايضا لا يبدو انه يتمتع بالحصانة من النقد والتبديل فالمشايخ اليوم يحللون ما لم يكن محللاً  من قبل ويبدو ان فتاويهم ايضا تتجدد مع سرعة تجدد هذا العصر، وهذا ربما سيدخلنا في مرحلة مشوشة فنصف انفلات دون انفلاتكامل، ونصف التزام دون التزام كامل  سيسبب الفوضى حيث الاهواء والمصلحة الشخصية دون اسس هو ما سيحكم العالم ،عالم سيخلولاحقا من العدالة ومن المعايير .


تقول احداهن:؛ على الاقل انا محجبة ولم اتخلى عن الحجاب“. وهذا ايضا يؤكد ان لكل مرحلة مقاييس وان كل منا يقاتل على طريقته حتى وان لم تكن بالمعايير المرجوة، فلا يجب ان نقسو على نساء يمكنهن ببساطة و باية لحظة التخلي عن الحجاب ولكنهن اخترن ان يجدن حلاوسطا ،فبعض الامهات يفضلن ان تشعر بناتهن بان الحجاب ليس قيدا وانها ستظل تبدو جميلة وعلى الموضة فالتبرج ليس خيارا مطروحا.

وسواء انجرفنا ام لم ننجرف مع كل ما يحمله لنا هذا العصر المتجدد بكل افكاره ،يظل ما تحمله في قلبك هو كل ما يهم ،فصلاح القلب كل مايلزمك لتصل الى محبة الناس ورضا الله عز وجل اما الباقي فهي قشور خادعة سرعان ما تغسلها حقيقة نواياك.

 


Rasha Nairat
إقرأ المزيد من تدوينات Rasha Nairat

تدوينات ذات صلة