تجاربٌ ملهمةٌ من الأكاديميةِ الملكيةِ لفنونِ الطهي




عندما يمتزج فن مليء بالألوان والرسوم، ليمتعك بالنظر إليه، ويسحبك بعدها عبر رائحة شهية، بجذبك لتذوقه، وصف يعبر عن فن لا تجده بين اللوحات التشكيلية والخزف، أو حتى على رفوف المعارض الفنية، لكنه يعبر عن ثقافات الشعوب كما هو الحال لدى الفنون برمتها إنه "فن الطهي".



لكن ماذا إن أصبح فن الطهي تعليماً أكاديمياً؟


بات من الضروري إلى جانب توفر الموهبة في فن الطهي، أن يتقن الشيف مبادئ وإجراءات صحة وسلامة الأغذية، وإدراك المعدات والأدوات المستخدمة في الطهي، إلى جانب المهارات اللازمة لتطبيق فن الطهي الغربي والشرقي في جميع أقسام المطبخ الساخن، البارد والحلويات.


"الأكاديمية الملكية لفنون الطهي" مدرسةٌ على غرار التجربة السويسرية


تجسيداً لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين لإنشاء مؤسسة تعليمية متخصصة توفر أعلى مستويات التعليم العالمية في فنون الطهي بالأردن، جاءت الأكاديمية الملكية لفنون الطهي عام 2008.


وتعمل الأكاديمية، أحد المشاريع التنموية التابعة لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، على زيادة الوعي بأهمية التعلم المهني وتغيير الصورة النمطية تجاه المهن غير التقليدية، ودعم توظيف الشباب، وتمكين المرأة، وكذلك الحد من الاستعانة بالخبرات الخارجية في قطاعي الفنادق والمطاعم.


وإسهاماً في تعزيز القطاع السياحي والفندقي عبر إعداد الكفاءات الفندقية وتعزيز ثقافة التعلم المهني لدى الشباب وتأهليهم وتدريبهم في مجال فنون الطهي، وفرت الأكاديمية حوالي 460 فرصة مباشرة وغير مباشرة.


وتعد الأكاديمية عضو مشارك في شبكة المدارس المعتمدة لجامعة لوزان الفندقية السويسرية، ومعترف بها من قبل الرابطة العالمية لجمعيات الطهاة (WACS)، وتسعى لإدخال التجربة السويسرية التي تجمع بين التعليم الأكاديمي، والتدريب العملي والمهني في هذا المجال.


وتقدم الأكاديمية دبلوم في فنون الطهي من خلال مسار أكاديمي وآخر مهني (لمدة عامين) بالإضافة إلى دبلوم مهني في فنون الطهي (لمدة عام)، وتمنح كذلك دورات قصيرة ومتخصصة بشكل دوري للمهتمين، وللمؤسسات في مجالات فن الخدمة، وفنون الطهي.


 ويتمتع خريجو الأكاديمية بأعلى معدلات التوظيف حيث يحصل حوالي 90٪ على وظيفة بعد تخرجهم، حيث غدت الأكاديمية تتبوأ مركزاً ريادياً في تعليم فنون الطهي محلياً وفي المنطقة، من خلال التزامها بالجودة والابتكار، وتقديمها لبرامج تعليمية ذات صلة مباشرة بسوق العمل إلى جانب الالتزام بأعلى قيم التكامل داخل المجتمع.


قصص ملهمة من الأكاديمية


من التصميم والديكور، وشغف الألوان إلى تصميم الحلويات والمخبوزات، هكذا عبرت رشا الحلايقة، أحد خرجي الأكاديمية الملكية لفنون الطهي، حول نقطة التحول التي أحدثتها الأكاديمية في حياتها العملية.

وتوضح الحلايقة أن الأكاديمية ساهمت في صقل مهاراتها وخبراتها على الرغم من احترافها تصميم الديكور في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك من خلال توفير الأداء العملي الفعال في بيئات طهي متنوعة ومختلفة في الأكاديمية، الأمر الذي وضعها أمام تجارب متنوعة مكنتها من تأسيس مشروعها الخاص، وتغلب على الصعوبات التي واجهتها في حياتها الشخصية.  


 

"تخرجي من الأكاديمية الملكية لفنون الطهي كان بمثابة نقطة تحول في حياتي الشخصية والعملية، وكذلك دراستي لفن الطهي تحديدًا لأنه من بعدها قدرت أسس مشروعي الخاص بالطهي" -رشا الحلايقة-


خيوط النجاح تأتي من البيئات الحاضنة للإبداع


 لميس سمحان، أحد خريجي الاكاديمية الملكية لفنون الطهي، ومؤسس مطبخ "هاند ان هاند" لتعهدات الطعام، تقول أن الأكاديمية كانت بمثابة الدافع لترسيخ مفاهيم الثقة لدى الطلاب ليس على حد تعلم فنون الطهي فحسب، وإنما من خلال توفير البيئة اللازمة لتطبيق أفضل الممارسات في ما يخص تنظيم المطابخ، والجودة والنظافة، والعمل الجماعي.


وذكرت سمحان أن تطبيق المعرفة المكتسبة في بيئة ادارية لتنمية مهارات إدارية ذا صلة في مجال الطهي، التي تتبعها الأكاديمية في تعليمها مكنتها من الحصول على فرصة عمل في إحدى أفخم الجزر في دولة الامارات العربية المتحدة.



وبينت سمحان أن التحديات التي واجهتها لم تمنعها من تأسيس مشروعها الانتاجي (يد في يد) Hand In Hand Catering. التي واجهتها خلال عملها لاسيما أن غالبية العاملين في مجال الطهي من الرجال، الأمر الذي ساهم في إصرارها لتتبوأ منصباً قيادياً في عملها لكسر تلك الصورة النمطية.





للمزيدمن القصص والتجارب...تعرفواعلى شباب تبعوا  شغفهم بدراسة فنون الطهي في الاكاديمية الملكية لفنون الطهي، مما أهلهم للعمل في أهم الفنادق والمطاعم العالميةمن خلال الفيديو أدناه:

 



التعليقات