حياتنا هذه فانية بكلِ تأكيد, خُذها بكل بساطةٍ وبادر في صَلاتِك وقُربك من الله.

لقد كتبت هذه منذ عامٍ من الآن, وأتت لي كَذِكرى, أخذتُ أقرأها وما هيَ إلا كصاعقةِ عليَّ في وقتنا هذا.


عندما أضعُ رأسيَ على الوسادة وأُغمضُ عَيناي اللَّتان ذَبُلَتا من فرطِ تعبِ هذا اليوم، أأخذُ أفكرُ كم نحنُ صِغارٌ في هذا الكون المُريب، نحنُ مجرد حَبةٌ صَغيرةٌ من القمحِ في هذا الكوكب، وأفكرُ كم نحن ضُعفاء من دون الله، كم نحنُ عاجزون وبعيدون عن الله، كم نحن مقصرون في دين الله، ما الذي فعلناه في دنيا حياتنا لكي يحدث هذا كله لنا، أعتقد أن نِهاية حبة القمح هذه وكذلك الكوكب قد إقتربت، الغريب أنك تَنهار فجأة وتحزن ولا يسعك إلا أن تذرفَ القليلَ من الدُموع على وسادتك، ثم بعد قليل تأخذ لتتذكرَ المزيد والمزيد من الذكريات منها المحزن والمُفرح, تتذكر بعض أحبابك وأصدقائك وأخوتك عن العمر الطويل الذي قضيناه معا، ثم فجأة تفتح عيناك لتكتشف أن الوسادة بالكامل قد تبللت، ثم تأخذ تنظر من حولك، لا ترى إلا الظلام الداكن في غرفتك و صوت المطر والهواء الذي يضرب النافذه بقوة والسماء تبرق الرعد المريب، ثم يبدأ الخوف يسري في أعماقك وتزداد ضربات قلبك شيءً فشيءً تشعر وكأنه يطرق باباً ويريد الخروج منه، ثم تقول إنها النهاية حقاً، هنا الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل الخوف فقط هو ما بداخلي كُنت مُرتبكاً جدا لا أعلم ولا أعرف ماذا أفعل، أول ما بَدَى في خاطري في تلك اللّحظه هي صلاتي، صلاتي هي أول شيء يحاسبني الله عليه، ثم نهضتُ مُسرعاً والدمعةُ تسيلُ عن خدي وتوضأت وبدأت بالصلاة، بدأت بتلاوةِ القرآن شيئاً فشيئاً وبدأ كلُ حرفٍ يُزيل الخوفَ والهمَ واحداً تلو الاخر, كم هي رائعة حقاً وكم هي مُريحة للأعصاب والنفس البشرية، شعرتُ حينها أن الله معي بكل شئ يُطمأنُني بما يحصل معي، و أن الملائكة حقاً تحرسني، حقاً إن ما يحصل معنا في حياتنا سببه تقصير في عبادة الله سبحانه وتعالى. 


بقلم: حمزة تيم.

حمزة تيم

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

بتشكرك من أعماق قلبي أ.سلسبيل على حروفك وحسن لطافتك بتعبيرك عن لوعة النص، هذا هو حال الدنيا فانية لا نأخذ معنا سوى أعمالنا، أسعدك الله وأرضاكِ، وأعتذر على الرد المتأخر. 💜🥺

إقرأ المزيد من تدوينات حمزة تيم

تدوينات ذات صلة