حينما حدثتني نفسي عن معنى الظروف، هذا ما خطر ببالي..

إذا افترضنا بأننا كالسفن نبحر في بحار الحياة... تتخبط أشرعتنا الرياح العاتية وتلامسها النسائم الهادئ... تجرنا الأمواج وتدفعنا إلى المجهول

هنا يبقى السؤال... هل الظروف معنا أم علينا... ولماذا تسري بنا هكذا؟!

سيختلف الجواب بيننا.. وهذا معقول.. ولكنّ المدهش بأن الجواب سيختلف عند كل منا بحسب حاله وما هو واقع على عاتقه وما هو بين يديه...

مثلنا كمثل قبطان هذه السفينة.. يشكر الرياح حين تجره إلى الشط سالمًا أو حين تهب البحار له ما في جوفها..

وسيغضب ويبدأ بسب العواصف والتيارات الهوائية والتقلبات المائية...

سيلفظ أنفاسه الأخيرة الخائفة حين تشده أعماق المحيطات لقعرها...

هكذا الظروف... تهبك الفرص حينًا أو تسلب منك أغلى ما عندك أو ما تدلي بستارها على ما تهفو روحك لتصل له...في العطاء الأول ستشكر الظروف لما وهبتك وينير دربك ويضيء قلبك وتستنار حينها الأعين.. وفي الأحوال الأخرى تنطفئ الروح وتلم شراعيها على نفسها وتذبل..

في الأولى ستصبح سراجًا وهاجًا.. والثانية ترابًا مبثوثًا..

هي كالسهم تصيبك من حيث لا تحتسب... ستغيرك بشكل أو بأخرى.. من المحال حين تصيبك أن تظل كما كنت قبل ذلك.


سحاب

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات سحاب

تدوينات ذات صلة