لماذا لا نفشل العلاقات الزوجية ، الفجوة بين التصور و الحقيقة
استوقفتنى هذه العبارة اثناء تصفح احد مواقع التواصل الاجتماعى وإذا بها تظهر امامى كلما تجولت كأنها وجع او زفرة انين للكثيرين فكان لابد من التفكر فى مفردات الجملة بما تحمله من العديد من المعانى و القيم ..الزواج ، الفستان الابيض ، الفرح تبدو فكرة جميلة و براقة من حيث المبدأ بل ترقى لمرتية الحلم لدى البعض منا بخلاف اعمارنا و تعليمنا وهى مما لا شك فيه كفكرة مجردة ربما تختلف كثيرا عن التطبيق على ارض الواقع . لكن لا يمكن ان نغفل ان الله وعدنا فيها بالسكن و الرحمة و المودة وهنا يطل علينا السؤال الحائر ما هذه الفجوة السحيقة بين الفكرة و التطبيق . انها التجارب المؤلمة التى مر بها البشر و شعروا بعدها بالخذلان من الشريك ولكن عذرا فإن ذلك هو عدو ثقة فى وعد ربانى قطعه الله سبحانه و تعالى . ان خوف الخائفين ليس خوف من الفكرة بقدر ما هو خوف من الفشل او من سوء الاختيار ،و ليست الشكوى من الزواج و لكن من الشريك او من التجربة التى فشلوا فيها او لم يستعدوا لها بالقدر الكافى . مثل الطالب الذى لم يستعد للامتحان . الحكايات عن الزواج و مشكلاته اما اوناس خائفة من الحسد و تعمل مع مبدأ او المثل الشعبى "دارى على شمعتك تقيد " تعيش حياة مستقرة ولكن تركب الموجة و تسير مع القطيع عند ظهور اى مشكلة و تتناسى كل ما هو جميل و تدعى ان الحياة قاتمة وان الزواج ليس سوى نظام اجتماعى فاشل او شر لابد منه . او مجموعة لم تحسن الاختيار من البدايه سواء كانت ترى ان الاختيار لا يصلح و لا يوجد توافق ولكن آثرت السلامة هروبا من نظرة المجتمع و عملا بمبدأ ظل رجل ولا ظل حائط . او من كان /كانت تبحث عن الغنى و الحباة الرغدة . كل هذا بخلاف طائفة من البشر لم تصل الى فهم طبيعة الحياة بما فيها من مسئوليات و تحديات يومية وتكون المفاجأة او الصدمة بين التخيل و الحقيقة مثل السقوط من اعلى الجبل دون باراشوت او مظلة . لذلك لنتفق فى المقام الاول ان الزواج ليس وسيلة هروب من بيت عيلة و تحكمات اهل ولا انه اخر المشوار بل هو بداية لشراكة تمتد بين المؤسسين برأس مال من المحبة و لوائح من الاحترام بهدف السكن و الرحمة وهذا هو وعد الله لنا و جوهر الفكرة لذلك لا يمكن ان نرفض الفكرة فى المجمل ولكن ربما نختلف مع بعض من اساء التطبيق . فالاساس من الارتباط ان نجد شريك و رفيق للدرب لا ان تتحول الحياة الى منازل مجرد حوائط تحوى داخلها الام و احزان بدلا من البيوت التى تحوى السكن و الحب و الرحمة .
التعليقات