ينقسم البشر نوعان الاول يرى أنه خُلق من المادة فقط والآخر يرى أن الروح كل شئ ولكننا خلقنا من المادة والروح معاً فكلاهما منحنا العيش والوجود

معانة الإنسان تكمن فى التشتت بين عنصرين خلقنا منهما ألا وهما (الروح والجسد) ولكل منهما متطلباته واحتياجته والبعض منا يشده طرف على حساب الاخر .

إلا اننا عندما نبتعد ونصر اننا مخلوقون من المادة فقط (أى الجسد) نتعس أنفسنا بأيدينا ونقتل أى شئ روحانى لا تدركه حواسنا بل ننكر وجوده وهذا يؤثر سلباً على تكويننا الربانى وقد يصل البعض منا لانهاء حياته بنفسه من فرط التعاسة التى فرضها على حياته وادعى بحتميتها وبرقى المجتمعات فى الاعتراف بالماديات فقط.

وفى الجانب الآخر من يرى أننا من الروح ،والجسد مجرد وعاء مؤقت يحمل الروح فلا يهتم به بل يرى أن احتياجته مجرد متطلبات زائفة لا داعى منها والشهوة واللذة أمر غير ضرورى فالروح غذائها المناجاه للخالق والعزوف عن أى شئ مادى وتناول القليل من الزاد يغنى والصيام عن الطعام والكلام مع الغير أمر حتمى والتفرد للذكر فقط لتصفو روحك وتسمو للقادر عز و جل.

نحتاج لخلوة مع النفس من حين لآخر والابتعاد عن ما يلهينا عن الذكر والتعبد لكننا فى أمس الحاجة للطعام والناس واللذة والشهوة الحلال ولأننا بشر مخلوقون من المادة التى تتطلب بعض الاحتياجات لابد أن البيها حتى يمكن للروح التى يحتويها الجسد البقاء.

فالجسد يشترط وجود الروح وكذلك الروح تحتاج للجسد ، لكن الجسد يبلى ويشيخ والروح تظل صالحة إذا صلح القلب وتفسد إذا فسد القلب.

الجسد يموت ويبلى وتظل الروح خالده فى عالم البرزخ منعمة أو معذبه حتى قيام الساعة

فنحن البشر كائن وسطى بين الملائكة المخلوقة من نور التى جُبلت على العبادة وطاعة الخالق دون تفكير والجن المخلوق من نار منه العباد ومنه الكافر ومنه الشياطين الماردة التى تعصى الخالق وتوسوس للبشر والجان بالمعصية ليلاً ونهاراً

أما البشر منهم الرسل والأنبياء المختارة ومنها من كذبوا الرسل بل وصل لحد القتل والتعذيب والتنكيل.

فقلوبنا تتقلب بين هذين العنصرين فى كل فترة من فترات حياتنا ، قد يحدث لنا انتكاسة فى أرواحنا تزهد العبادات بعض الوقت وتتوب بعدها ،ومنها من يتحول من نقيض لنفيض ولا تعلم السبب الأساسى فى ذلك

الله وحده يقلب قلوبنا ويختبر قوة جلدنا ويذكرنا أننا مخلوقون لنعبده بتدبر وعن علم لا عن جهل ، لذلك اختار الإنسان ليحمل هذه الأمانة الصعبة التى رفض أن يحملها الجماد لمدى خوفهم ألا يستطيعوا حملها ولمدى معرفتهم أن هذه الأمانه تحتاج لتفكر وهذه الميزة غير موجوده فى الجماد.



ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات يلا نكتب مع مى عصمت

تدوينات ذات صلة