عندما تكون مشغولا بالدراسة والاستعداد لإمتحاناتك النهائية سواء في المرحلة الثانوية أو الجامعية، قد يكون من الصعب تخصيص الوقت للتفكير في خططك المهنية المستقبلية، لكنها خطوة مهمة يجب عليك البدء فيها عاجلاً أم آجلا! إذاً، ما الذي تحتاج أن تعرفه لتتمكن من الحصول على وظيفة تحبها فعلاً ضمن بيئة عملية تناسب شخصيتك وتساعدك على تحقيق أهدافك المهنية؟ 


أولاً: تعرّف على السوق عن قرب.

جرّب أن تقوم بزيارة إحدى الشركات التي تعمل في المجال الذي ترغبه والاختلاط بموظفيها وبيئتها قبل أن تقرر تخصصك الجامعي أو مجالك المهني! يمكنك زيارة أحد أقاربك أو أصدقائك في عمله، أو ربما قضاء عدة أيام كمتدرب لديه، ومن خلال هذه التجربة قد يتبين لك إذا كان المجال أو الوظيفة التي ترغب بها تناسبك فعلاً من كافة النواحي سواء تلك العملية أوالمادية أوحتى النفسية. 


ثانياُ:تعّلم السباحة لتسبق الأمواج.

كُن على اطلاع مُسبق فيما يتعلق بآخرالأخبار العلمية والمهنية والتحديثات على مجال تخصصك وعملك، وقم بالالتحاق بأفضل الدورات التدريبية لتطوير مهاراتك الوظيفية بشكل عام مثل مساق التطوير المهني مثلاً والمتوفر عبر منصة إدراك بشكل دائم ومجاني! أو ربما التحق بدورة مهنية معينة ومتخصصة بمجالك على وجه التحديد.


ثالثاً:إسمك؛ العلامة الفارقة.

ابدأ ببناء صورة مميزة لنفسك، وتنبّه لكل رأي أو فكرة تبديها وتشاركها عبر وسائل التواصل الإجتماعي، كُن دبلوماسياً مع الجميع فلا يمكنك توقع ما يُمكن أن يكون سبب مهم لاستبعادك من فرصة عمل مميزة لدى شركة ما. ابدأ ببناء سيرتك الذاتية كوثيقة مُفصّلة وإن كنت لا تعرف كيف تقوم بذلك تعلّم هُنا، ثم تحرك نحو وسائل التواصل الوظيفي مثل موقع بيت واخطبوط وحتى لينكد إن وصولًا إلى فيسبوك وانستاغرام وابدأ بتسويق نفسك بشكل محترف؛ يمكنك تعلم كيفية عمل ذلك من خلال مساق "كيف تسوق نفسك في سوق العمل". كن على ثقة بأن معظم جهات التوظيف تطلع على ملفاتك الاجتماعية  اليوم وتأخذ كل ما فيها كجزء مهم لاعتبار اسمك ضمن قائمة الاختيار والترشيح للوظائف.


رابعاً: الطيور على أشكالها تقع.

لا يمكنك تحقيق النجاح وأنت تختلط مع أصدقاء يقضون أوقاتهم في تذمر وكسل، اختر اصدقاءك بكل حرص، واسعى لبناء علاقات جديدة تساعدك على بناء شخصية مهنية مميزة، ومهارات تساعدك لبناء قيمك الشخصية كإنسان والمهنية كموظف محترف! وإن لم تجد حولك مثل هذه النوعيات المميزة من الشخصيات، يمكنك البحث عنهم ضمن المنتديات عبر مواقع التواصل الإجتماعي أو منتديات نقاش منصة إدراك أو مُلهم مثلاً، فمع وجود الإنترنت أصبحت عملية بناء العلاقات أكثر سلاسة وسهولة من حيث الوصول وقدرة التواصل. 


خامساً:لو كنت مكاني.

لا يكفي أن تكون على أهبة الاستعداد للمقابلة كموظف فقط، بل أصبح من المفضل أن تكون على دراية تامة بعملية التوظيف بشكل عام والشركة التي تتقدم لها بشكل خاص، فمثلا حاول الاتحاق بمساق مثل مبادئ إدراة الموارد البشرية، أو السيرة الذاتية الناجحة أو مهارات مقابلة العمل، لتتعرف أكثر على كيفية سير العملية من وجهة نظر موظف الموارد البشرية، ولتتعلم حقوقك وواجباتك كمتقدم لوظيفة حالياً وموظف رسمي لاحقاً.


وأخيرا قد تظن بأن جُلّ ما يمكنك فعله هو التحضير واتباع ما سبق لتحصل على وظيفة مميزة، لكنك قد تسهوعن أهم خطوة يجب أن تفعلها؛ وهي أن تتعلم كيفية البحث عن وظيفة إصلاً! الأمر لا يقتصر على مواقع وظائف واعلانات  موزعة هنا وهناك عبرمواقع التواصل الاجتماعي،  لقد أصبحت عملية البحث عن وظيفة نفسها مهارة يجب عليك تعلمها لتتمكن من الحصول على فرصة حقيقية دون تضيع وقتك . 


نتمنى لك وافر الحظ في رحلة بحثك عن فرصة عمل تناسب شخصيتك ومهاراتك!