في داخل كل منا أرهابي يحاول قتانا فإما أن نكون أذكى منه ونناور ونقتله أو نستسلم لقتله لنا على العلن

اقتل الإرهابي الداخلي


اقتل الإرهابي الداخلي كانت هذهِ هي كلمات ترددت في أذني وكان وقعها قويًا، من خلال استماعي وأنا عائدة من العمل لمحاضرة للدكتور الجميل إبراهيم الفقهي ، كانت عن كيفية محاكاة عقلنا الباطن لنتجنب التأثيرات الخارجية التي تُحيط بنا ، كانت مثيرة وقصيرة في ذات الوقت وكانت جملته هذه التي أثرت فيّ، وبالنسبة لي كانت زُبدة الزُبدة .


حيث كان يتحدث عن التحفيز وكيفية تحفيز عقلنا الباطن من خلال خطوات بسيطة ولكنها تحتاج لممارسة صارمة وتكرار وإيمان مطلق بالله سبحانه وتعالى لتحقيق هذهِ الرغبة ، فكان يقول قبل البدء ولضمان نتائج سعيدة ومرضية يجب أن تقتل الإرهابي الداخلي فمن هو الإرهابي الداخلي يا تُرَ!؟


الإرهابي الداخلي : هو صوت الضمير المتألم الذي يتشكل فينا ويكبر ويكبر عبر السنين دون أن نلاحظ ماذا يخبأ لنا ودون معرفتنا بأنه ينصب عرشه في داخلنا، فكيف يتشكل وما هي مواد تشكله.


يتشكل الإرهابي الداخلي من صوت الضمير المكسور المهزوز، عن طريق معاملة الناس لنا، فالتعنيف يعزز الانكسار في الضمير ويقول له " أنت تستحق هذا لأنك أذنبت فأخضع فقط " فيخضع الضمير للانكسار وفعل التعنيف فيصبح يتلقى التعنيف بشتى أنواعه اللفظي الجسدي البصري بكل خنوغ مع اقتناع تام بأنه مُذنب ويستحق العقاب، فيبدأ يتقبل العقاب دون أي ردة فعل ويشعر بالذنب ويُأنب نفسه وربما يعنفها كذلك قائلًا لها " أنا أكرهي أنتِ تستحقين هذا لأنك خطيئة، خاطئة، مجموعة ذنوب واخطاء لا تغتفر " ومع مرور الوقت والسنين ونضوج الجسد ينضج الضمير المنكسر الذي يغذي بطريقة مباشرة الإرهابي الداخلي فيمده بكل الطاقة اللازمة لإبقائنا في حالة من الحزن والكره النفسي، دون ذنب منا.


هكذا يتشكل عن طريق صب التجارب، والإساءات.. إلخ


يتشكل ويكبر معنا كأجسادنا ولكنه يحمل ميزة النمو المتواصل ليس كالجسد، فينمو دون انقطاع.


على ماذا يتغذى!؟


يتغذى على خضوعنا للإساءات، الخنوع، تحمل اللفظات السيء مثل " يا حمار - يا غبي - أنت ما تفهم - راح تظلي ساذجة " إلخ.


هذه الكلمات تسكن في العقل الباطن الذي بدوره وسذاجته المعروفة يحولها لحقائق ويعطيها للدماغ الذي بدوره يقوم بفرزها لخانة السلبيات المتواصلة والتي يقتحمها دومًا الإرهابي الداخلي ناهشًا كل ما فيها.


فقتل الإرهابي الداخلي هو أول خطوات النضوج الفكري، والسعادة النفسية والسلام الجسدي، فبقتله سوف يتوقع عقلك عن عاداته القديمة، سوف يموت الانكسار في الضمير وتستعيد ثقتك بنفسك تدريجيًا.


كيف نقتل الإرهابي الداخلي.


_بأن نعرف ما لنا وما علينا

_نعرف قيمتنا

_نكون يقظين وواعين لأخطائنا وكلماتنا

_بأن لا نسمح لأي شخص بأن يخبرنا ما لسنا عليه فرأيه يبقى لنفسه ورأيي الأشخاص فينا هو مجرد انعكاس لما داخلهم " انعكاس لأنفسهم " فمن يراك زهرة فقلبه بستان، ومن يراك حشرة فقلبه مستنقع.

_ بأن نعزز ثقتنا بنفسنا من خلال القراءة في المواضيع المختلفة وكورسات التطوير.

_بأن نضع حدود لعقلنا الباطن بأن لا يستقبل السلبيات يسمعها ويضعها في سلة المحذوفات وتحذف فورًا.

_بمدارة أنفسنا وإعطاءها حقها في كل شيء


بتطبيق هذه الصفات يمكن مع الوقت قتل الإرهابي الداخلي بإضعاف غذاءه الذي ذكرته سابقًا، والبدء بضخ السم له، وهو المضاد القوي للغذاء " السلبيات ← الإيجابيات " .


بتطبيق هذه المقالة ستتعودون على قتل السلبيات فيكم ، والذي سماه الدكتور الفقهي " الإرهابي الداخلي "


. اكتبوا لي رأيكم بالمقالة بسخاء ، وأعطونا طرقًا جديدة لقتل الإرهابي الداخلي ،


وشاركوا المقالة مع الأشخاص الذي لم يقتلوا الإرهابي فيهم بعد . فالدال على الخير كفاعله .


دمتم بخير وبحمى الرحمن.


بيداء الصالح العبد


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات بيداء الصالح العبد

تدوينات ذات صلة