الرائد انس الطنطاوي


ما هي المخدرات الاصطناعية أو التخليقية


إن مفهوم المخدرات التخليقية يطلق على المواد المخدرة التي صنعت من مواد كيميائية، ...و من أشهرها...؛ الحبوب المخدرة  والمستحضرات الطبية.

أما عن مادة الجوكر أو ما يسمى ”السبايس“ او الحشيش الصناعي او الدريم او البنزاين او بودرة الجوكر. فهو يعتبر من المخدرات التخليقية رغم أن منه مواد عشبية...، والبعض الآخر هو مزيج من مواد عشبية ومواد  كيميائية وصفها بعض الاطباء والكيميائيين بالمواد القذرة . 

تعد مادة "الجوكر" من المخدرات الاصطناعية التي وصلت إلى الأسواق العالمية في عام 2000، وبدأت في الانتشار سريعاً إلى أن وصلت إلى الدول العربية منذ بضع أعوام.حيث يُروج إليها عبر المواقع الإلكترونية العالمية وتباع على  شكل بخور أو أعشاب طبيعية أو تبغ ومع الأسف يتم التسويق لها على أنها طبيعية مئة في المئة وليس لها أضرار جانبية ويروج لها انه لا يمكن الكشف عنها في الفحوصات المخبرية وذلك لإقناع الشباب بها .ويتم الترويج لها أيضاً بزعم مصنعيها بوصفها عشبة تساعد على تحسين المزاج وتنشيط الذاكرة أو كبديل آمن للنيكوتين، ليقع الشباب فريسة سائغة لهؤلاء المروجين الذين يلجأوون إلى استخدام وسائل الاتصال  الحديثة لنشر سمومهم .  


وصف المادة وطريقة تعاطيها: · 

هذا النوع من المواد المخدراة عبارة عن مواد عشبية لها لون اخضر فاتح تحمل رائحة الماريجوانا او ومواد تبغية ذات لون بني توضع في اكياس بلاستيكية صغيرة اما شفافة او عليها رسومات غريبة ومعالجة بواسطة مواد كيماوية.، يتم استخدامها من خلال لفها بأوراق لف السجائر وتدخينها او بواسطة الغليون أو الارجيلة بحيث تصل الى الجهاز العصبي المركزي عن طريق الجهاز التنفسي وتلحق به ضراراً كبيراً .    


الوضع القانوني للمادة:

إن ما يزيد الأمر تعقيداً أن مادة الجوكر كانت لا تعتبر من المواد المحرمة قانوناً في العديد من البلدان مثل القنبيات بالرغم من تأثيرها القوي جداً المشابه لتأثير "الحشيش” الأمر الذي ساهم بانتشارها بسرعة البرق بين أواسط  الشباب ولكن الدول سارعت بالفترة الأخيرة لإأدراجها بعد إأدراك خطورتها وعلى رأسها المملكة الأردنية الهاشمية التي أدرجت هذه المادة على قائمة العقاقير الخطرة ضمن قانون المخدرات والمؤثرات العقلية الأردني كمادة مخدرة يعاقب عليها القانون حالياً ولكن ظهرت مشكلة تكمن في ان المصنعين لهذه المادة يقوموا بإجراء تعديل غلى المعادلة الكيميائية لها من حيث التركيب وذلك للتحايل والهروب من العقوبة على حد اعتقادهم . 


المواد الداخلة في تصنيعه: 

1.   سماد كيميائي له تأثير مشابه للقنبيات.،

2.   مواد كيميائية تعتبر أقوى من المركب الأساسي لمادة الحشيش المخدر بنسبة تتراوح من 100 إلى 800 مرة تقريباً،.

3.   عشبه كانت تستخدم للتكاثر لدى الحيوانات، .

4.   مواد نفطية وهذه تؤدي الى تشمع الكبد والموت المفاجئ، .

5.   العديد من المركبات الأخرى التي يتم تطوير العديد منها بصورة مستمرة من قبل المصنعين لهذه المواد المخدرة مثل المواد والمبيدات السامة والقاتلة بشكل فوري .   


أضرار مادة الجوكر ”السبايس“ 

للجوكر تأثيراً مشابهاً لتأثير الحشيش بسبب المركبات الصناعية التي تماثل القنبيات الطبيعية، ولكن الأبحاث أثبتت أن لمخدر السبايس او الجوكر تأثيرات أخرى غير موجودة في بعض المواد المخدرة الاخرى ومن هذه التأثيرات:     

  • فقدان التركيز وتغير مفاجئ بوظائف الدماغ، .
  • الانفصال عن الواقع والهذيان والهلوسة،.· 
  • الذهان وهو مرض نفسي خطير واشد درجة من الانفصام ويصل في بعض الحالات الى حد الجنون، .·      
  • الإعياء، .·      
  • التهيئات الغير واقعية، .·      
  • إحتشاء عضلة القلب (السكتة القلبية المؤدية للموت المفاجئ)، .·      
  • التشنجات،.·      
  • الفشل الكلوي، .·      
  • نوبات الفزع،·      
  • إحداث خلل بالقدرات العقلية والجسدية والانفعالية، .· 
  • هذا علاوة على الأضرار الاجتماعية والدينية والاقتصادية والأمنية والسياسية التي تلحق بالفرد والأسرة والمجتمع كسائر أضرار المخدرات الأخرى.  


هذا وقد اشارت بعض الأبحاث إلى  أن بعض المستخدمين لهذه الأنواع من المخدرات الاصطناعية قد تظهر لديهم أعراض انسحاب مشابهة لأعراض الانسحاب من المواد المخدرة مثل الهروين والمواد المهبطة للجهاز العصبي المركزي . 


الإجراءات الوقائية والعلاجية .

إن الوقاية خير من العلاج في مواجهة آفة المخدرات التي تستهدف الشباب وتؤثر سلباً على مستقبلهم بعد وقوعهم فريسة للإغراءات والادعاءات من قبل مروجي تلك المواد المخدرة باعتبارها أعشاباً طبيعية، ولذا فإن التوعية بخطورة تلك المواد أصبحت ضرورة ملحة للقيام بالدور الوقائي لحماية الشباب، من خلال التنبيه إلى مخاطرها وحظر حيازتها وتعاطيها والوقوف الى جانب إدارة مكافحة المخدرات في البرامج التي تقدمها بشكل ممنهج للمؤسسات التربوية والشبابية علاوة على البرامج الاذاعية والتلفزيونية والفيديوهات القصيرة التي تنبه الى خطورة هذه المادة المخدرة الجديدة 


ولابد من التركيز من قبل المجتمع المدني على ما يلي:  . 

1-  ينبغي علينا التركيز على التوعية بأخطار هذه المواد المحظورة على مستوى الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام بشكل خاص ،.

2-  توعية الأهل والقائمين برعاية أمور الشباب من مدرسين ومربين من خلال عقد المحاضرات والندوات وورش العمل ،.

3-  استعمال أحدث الطرق العلمية للكشف عن هذه المواد وملاحقة مروجيها،.

4-  التوعية القانونية للمجتمع وخاصة فئة الشباب بان القانون يجرم التعامل مع هذه المواد، .

5-  التركيز ببرامج التوعية على فئة الشباب بعدم قبول أية مواد من أي شخص وتحت أي مسمى وبأي ذريعة كانت وان يتم التبليغ المباشر عن هذا الشخص وسيتم متابعته والتعامل مع المعلومات بسرية تامة .

6-  الإشارة في برامج التوعية الى مركز علاج المدمنين وقانون العلاج وانه في حال وقع أي شخص لا سمح الله في هذه الآفة فعليه اللجوء لمراكز العلاج وهي مجانية وبسرية تامة وتعفي الشخص من العقوبة في حال تقدم من تلقاء نفسه أو بواسطة أهله وقبل علم السلطات عنه، . 

7-  المتابعة المستمرة لكل المستجدات في مجال الكشف عن هذه المواد والقوانين والتشريعات الدولية المتعلقة بها ومواكبة كل ما هو جديد .،


و من الاضرار الملموسة لهذه المواد وغيرها من المواد المخدرة تلك القصص التي رواها المدمنين عن ذواتهم و بطوعهم و هم يتلقون العلاج بوصفهم ان معاناتهم كانت مريرة مع الادمان فمرارة العذاب كانت تنسيهم المتعة الزائفة التي كاوا يبحثون عنها فاحدهم (يقول انه كان يشاهد شقيقه حيوان مفترس ويهرب منه وأخر يقول انه كان يرى والده أثناء جلوسه مع والدته شخص غريب فيقوم بطرده من البيت أو محاولة الاعتداء عليه وأخر يروي انه دخل الحمام ليستحم فقام بوضع الكاز على رأسه بدل الشامبو وأخر يقول انه وأثناء قيادته لسيارته اعتقد أن الشرطة تطارده فاخذ يسير بسرعة جنونية من شدة الخوف فانقلبت سيارته وأصيب بجروح خطيرة والبعض فيهم روى انه لم يكن يميز الوقت ولا يدرك الليل من النهار ولا يميز المسافات أو حتى الأحجام , واحدهم روى ايضاً انه كان يرى شقيقته زوجته فيحاول الاقتراب منها واخذ حقه الشرعي منها).  

ويشير جميعهم الى انخفاض انجازهم وعدم الالتزام بالعمل بشكل نهائي وانقطاع علاقاتهم الاجتماعية من أفراح وأتراح وان نظرة المجتمع لهم أصبحت دونيه وأنهم كانوا يحتقروا ذواتهم وهم تحت تأثير هذه المادة كونهم كانوا يعلموا أنهم يمارسوا سلوكاً غير مرغوب دينياً وأخلاقياً ولكنهم تورطوا في براثن إدمان هذه المادة اللعينة وقد فكر البعض ايضاً بالانتحار الى أن وجد من يساعده واحضره الى مركز معالجة المدمنين التابع لإدارة مكافحة المخدرات.