تحدثت كاتبة هذا المقال عن الإتيكيت من جانب أنه فن ويحتاج إلى ممارسة، بالإضافة إلى إشارتها إلى أثار العلاقات العامة على الحياة المجتمعية ككل.


شيخة الدوسري


كثيرٌ من الناس من يُمارس الإتيكيت سواءً في عمله أو في حياته الشخصية عامةً، ولكن من يتُقن فن الإتيكيت؟ من المعروف أن الإتيكيت يرتبط بالتعامل مع الآخرين بشكل دقيق وفق قواعد السلوك الإنساني، فإذا قلنا بأن قواعد السلوك الإنساني فإننا نعني بها -مثلاً- أن تكون وتيرة صوتك لطيفة، معتدلة، وتتنازل عن الكلام لمن هو أكبر منك سناً، ولا يمكن إتقانه إلا إذا كان نابعاً من أعماق النفس البشرية.

من المهم على جميع الأشخاص ومُمارس العلاقات العامة خصوصاً الالتزام بقواعد السلوك الإنساني، لما له من تأثير بالغ الأهمية والذي يؤدي إلى كسب الثقة، والاحترام المتبادل، ليس للشخص نفسه فقط، بل يشمل المؤسسة والعاملين فيها، وبالتالي يُعطي انطباعاً إيجابياً عن المؤسسة والعالمين فيها.

مجالات فن الإتيكيت عديدة منها: المجاملات والزيارات؛ حيث لا يخفى علينا أن المشاركة في المواقف الصعبة أكثر أهمية من المناسبات السعيدة، ومن خلال دراستي الجامعية توفي ذات يومٍ والد إحدى أعضاء هيئة التدريس بكُليتنا فقام قسم العلاقات العامة في الكُلية بالعمل على توفير مواصلات خاصة لأعضاء هيئة التدريس لمن يود الذهاب لأداء التعزية.

ومن المجالات كذلك: الحديث؛ ويُعتبر موهبة من الله سبحانه وتعالى ويُمكن للإنسان تنميتها خاصةً للأشخاص الذين يتواصلون مع الجمهور بشكل كبير، وكذلك ممارس العلاقات العامة، ويمكنك أن تعرف شخصية من أمامك من خلال طريقة حديثه، ونبرة صوته؛ ولهذا لابد لممارس العلاقات العامة أن ينتقي كلماته ومصطلحاته ويحرص بأن تكون واضحة ومفهومة وأن جميع فئات المجتمع بعين الاعتبار.

وكذلك: المصافحة؛ فهي تُعطي انطباعاً عن ممارس العلاقات العامة بأنه متواضعاً وليس به نوع من الكبرياء، وتكون المصافحة بطريقة بسيطة بعدم إطالة المصافحة وعدم الشد على يد المُصافح.

وبالتالي جميع هذه النقاط غيضٌ من فيض في فن الإتيكيت في العلاقات العامة وكيفية مُمارسته.

أخيراً؛ الإتيكيت هو سلوك بالدرجة الأولى، والسلوك هو تصرفٌ وممارسات؛ لذلك ينبغي على ممارس العلاقات العامة أن يتبنى سلوك جيد يُفيده في تعامله مع الآخرين.



نَصّ

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

جميل جدا 🦋✨

إقرأ المزيد من تدوينات نَصّ

تدوينات ذات صلة