النور الذي يشع من داخلك سيمكنك من الاستمرار - قصة رولا - ناجية من سرطان الثدي

عندما أعود بذاكرتي لبداية تشخيصي بسرطان الثدي، أشعر بأن كل شيء مقدّر وأن التحديات التي نواجهها في الحياة وإن تفاوتت، هي ما يصقلنا ويجعلنا أكثر إيمانا وقوة.أثناء مشاهدتي للتلفاز مساء يومٍ عادي جداً، سقطت من يدي حبة مكسرات على الأرض وانحنيت لألتقطها شعرت عندها بكتلة صغيرة، تجاهلتها لعدة أيام ظناً مني أنها ستختفي من تلقاء نفسها، لكنها كانت أخبث من أن تتركني، راجعت طبيبي وأخبرته بوجود كيس دهني يزعجني، لكنه أكّد لي في نفس اللحظة أن هذه الكتلة هي ورم لا نعلم ماهيته ويجب أن نجري فحوصات أخرى.عدت إلى منزلي وأنا في حالة انهيار أقول في نفسي: ورم؟ خزعة؟ سرطان؟ كان تفكيري منصباً على صغيرتايّ؛ من سيعتني بهما؟ كيف يمكنني أن أخبر عائلتي؟ ماذا بعد؟ لا مجال للأفكار السوداوية الآن عليّ أن أتماسك لأجل من أحب، قررت انتظار النتائج النهائية قبل أن أتخذ أي خطوة.جاءت النتيجة كما هو متوقع، لكن الله أنزل سكينته عليّ في تلك اللحظة ونمت ليلتها قريرة العين لأنني أعرف عدوي الآن، وسأحاربه بكل ما استطعت من قوة.بدأت رحلة العلاج في مركز الحسين للسرطان الذي بت أعتبره منزلي الثاني الآن ... عمليات جراحية مختلفة، أدوية بجميع الأنواع، فحوصات وصور، جلسات كيماوية وإشعاعية، لم تكن فترة سهلة أبداً بل كانت رحلة شاقة مليئة بالتحديات، أنهيتها بنجاح بحمد الله.لقد كنت محظوظة بالدعم الكبير الذي حظيت به من زوجي وعائلتي وصديقاتي، لكن الحقيقة هي أن القوة تنبع من الداخل، ومهما كان الدعم الخارجي كبيراً إلّا أن دعمك لنفسك هو ما سيمنحك القدرة على الاستمرار، منذ سبع سنوات وحتى اللحظة أستيقظ في كل صباح وأقول: أنا أقوى من السرطان. 


رولا، 42 سنة، ناجية من سرطان الثدي.


التعليقات