التزامي بالفحص المبكر أنقذ حياتي - قصة ربى - ناجية من سرطان الثدي

في نهاية كل شهر كنت ملتزمة بالفحص الذاتي للثدي لأنني مؤمنة بأهميته لكل امرأة، كان هذا الفحص أمراً روتينياً بالنسبة لي أقوم به دون أن أفكرّ كثيراً.في أحد الأشهر شعرت بكتلة صغيرة، وسارعت لمراجعة وحدة الفحص المبكر في مركز الحسين للسرطان فقد كنت مشتركة في "تأمين رعاية"، لاحظت الطبيبة فوراً ما لاحظته سابقاً وأدخلتني لغرفة التصوير، مر الوقت بطيئاً جداً حتى انتهت كافة الفحوصات وأخبروني النتيجة... سرطان الثدي.وقع الخبر كالصاعقة ولم أستطع تمالك نفسي حينها، تذكرت والدتي التي خطفها منّا المرض ذاته، فكّرت بأطفالي الأربعة ... كيف سأخبرهم؟عدت إلى المنزل، أخبرت جميع أطفالي ماعدا طفلي الأصغر، راجعت المركز يومياً لمدة أسبوعين حتى أنهيت جميع فحوصاتي وتم تحديد خطة العلاج، كنت مازلت تحت تأثير الخبر لكنني شعرت بأنه يجب علي أن أخبر طفلي الصغير الذي بات يسألني: ماما ليش أنت دايماً تعبانة؟شرحت له وضعي الصحي بما يناسب عمره، لكنه أجابني فوراً: ماما رح تتركيني وتروحي؟ أجبته سريعاً: لا يا ماما! ما بتركك أبداً بدي أشوفك وأنت بتدرس وبتتخرج بإذن الله. ليلتها قررت أن أكون قوية من أجل أطفالي الذين يستمدون قوتهم منّي وأن لا أسمح للسرطان بأن يهزمني.بحمد الله وبسبب التزامي بالفحص المبكر تم اكتشاف السرطان في المرحلة الصفرية حيث احتجت لإجراء جراحي فقط دون أي جرعة كيماوي أو إشعاعي، الأمر الذي جعل العلاج أكثر سهولة وسلاسة ومكنني من أن أكون مع عائلتي وأن أعود لعملي في أسرع وقت ممكن.أشجع ابنتي على الفحص المبكر سنوياً وأذكر بأهميته، فأنا بينهم اليوم بسبب التزامي به، أما ابني الأصغر هو الآن في الجامعة وأنا على وعدي له بأنني لن أتركه أبداً.


ربى، ناجية من سرطان الثدي 


التعليقات