تجارب مستفيدين من مسابقة تحديّ التطبيقات الإلكترونية

مما لا شك أن أهمية التطبيقات الإلكترونية تتوسع ويزداد انتشارها مع مرور الوقت، لما تقدمه من خدمات تسهل الوظائف الحياتية على المستخدمين، وظهر بوضوح جلياً أهمية الاعتماد عليها كحلول للمشكلات التي تواجهها المجتمعات مع بداية أزمة فيروس كورونا. 


وفي إطار الاستجابة الى الأزمة الناتجة عن جائحة كورونا، وبما يضمن استمرار تدفق الخدمات التي يقدمها صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، أطلق دورة استثنائية من مسابقة تحديّ التطبيقات الإلكترونية، تحت عنوان "طوّر لعبتك من بيتك".   


وجرى تنفيذ المسابقة التي تناولت موضوع  "دليل سلامتك"، لاستهداف الشباب اليافعين من جميع محافظات المملكة، ممنْ تتراوح أعمارهم بين (14-16) سنة، لتنمية مهاراتهم وتطوير قدراتهم في مجال تصميم وتطوير التطبيقات والألعاب الإلكترونية من وحي الظروف التي يعيشها العالم خلال الجائحة.


 تجارب متسابقين في مسابقة تحديّ التطبيقات الإلكترونية


بطموحٍ وشغفٍ نحو تطوير الذات يقول الطالب عبد الرحمن المطارنة، أحد المشاركين في المسابقة، وقائد فريق"KASE Team"، الذي حاز على الجائزة الأولى على مستوى إقليم الجنوب، ومطور لعبة "Infector”، أنه بعد تدريبات العصف الذهني، تمكن الفريق من محاكاة الظروف التي نعيشها حالياً خلال الجائحة. 


وبين المطارنة أن نشر الوعي المجتمعي كان الهدف الأساسي للعبة، بواقع مغامرات شيق يتجسد اللاعب فيه شخصية الفايروس، ليبدأ بنشر العدوى بين الأشخاص الافتراضيين، ليبدأ بعدها التسابق مع الزمن للحفاظ على وجوده قبل أن ينتهي بلمس المعقم.  


منبع الإنجاز يبدأ من التعلم


من جانبها صرحت الطالبة آلاء أبو صبيح، قائد فريق "التقدم"، الذي طور لعبة " Health’s Click"، كما هو متعارف أن اللعب يشكل مفتاحاً للتعلم والتطور، فلم يغب ذلك الأمر عند تطوير لعبتنا التي تجمع بتصميمها وبرمجتها بين التوعية والترفيه للأطفال، كونها تستهدف الفئة العمرية من 7-10 سنوات.  


وأوضحت أبو صبيح التي حققت مع فريقها الجائزة الأولى على مستوى إقليم الوسط، أن اللعبة تصنف ضمن الألعاب التعليمية، بأسلوب ترفيهي، يمكن المستخدم من التعرف على السلوكيات الصحية المناسبة بواسطة لمس الأداة المناسبة للسلوك الصحي، ليخوض اللاعب بها مستويين الأول لمعرفة الأدوات الصحية، والثاني خُصص لإدراك السلوكيات الصحية من غيرها.


التجارب الجديدة تولد مهارات غير اعتيادية


بدورها تحدثت الطالبة رؤى سوالمة، قائد فريق " Pioneers of creativity"، الذي طور لعبة" Virus Attack"، التي صممت لتوعية مستخدميها بكيفية الوقاية من الفيروسات، بأسلوب تعليمي من خلال أسئلة يتم اجتيازها، ليخوض اللاعب بعدها أربعة مراحل يمارس فيها تجربة الدخول إلى جسم الإنسان لتبدأ المغامرة بالقضاء على الفيروس. 


وأوضحت سوالمة التي حققت مع فريقها الجائزة الأولى على مستوى إقليم الشمال أن التجربة كانت استثنائية، كونها مكنتنهم من التغلب على تحديات غياب التواصل الوجاهي، بتواصل يملئه الحماس إلكترونياً، وكذلك اكتساب مهارات رقمية لم تتاح لنا من قبل. 


وأضافت أن ميزة التجربة بدمجها للمهارات والخبرة، من خلال تدريبات متنوعة مثل (التدريب أونلاين، إدارة المعرفة، تدريبات العصف الذهني، وغيرها) مروراً بالتطبيق العملي، وكذلك المتابعة والإشراف من المختصين.


الجانب النفسي خلال تصميم الألعاب


وأشارت روابي الصرايرة من فريق " Sool Team “، أنه وعلى الرغم من عدم فوزهم في المسابقة إلا  أن التجربة أثرت مهارات شخصية لدى المشاركين، كالعمل بروح الفريق، ووفرت فرصة صناعة الألعاب لديهم كمطورين حقيقيين، وإدراك مراعاة الجانب النفسي أثناء تصميم الألعاب من خلال الألوان والأبعاد والشخصيات التي تراعي وتحاكي شخصية اللاعب. 

"طريقة تفكيرك المغايرة للأشياء الظاهرية ... مهارة حياتية مهمة ستغير مسار مستقبلك" -روابي الصرايرة-

 يذكر أن النتائج النهائية لمسابقة تحدي التطبيقات الالكترونية في دورتها الاستثنائية "طور لعبتك من بيتك" 2020، أعلنت على هامش القمة العاشرة لصناعة ألعاب الموبايل، بالشراكة مع المؤتمر العالمي لصانعي ألعاب الموبايل Pocket Gamer Connect





التعليقات