هل تذكرون متى آخر مرة استخدمتوا كلمة أحبك ؟! وهل سمعتموها

متابعتي للأغاني الحديثة فقيرة جداً .. حتى أنني أجهل أسماء المغنيين ولا أنجذب كثيراً لأصواتهم ولا لكلمات بعض الأغاني .. فما زالت أغاني السبعينيات والثمانينيات لأم كلثوم والعندليب وفيروز محفورة في ذاكرتي لما يحملن من معان عميقة .

وأنا و بشجوني القديمة أخذت أدندن أغنية للفنانة فيروز..

وهديتني وردة فرجيتها لصحابي..

خبيتها بكتابي زرعتا عالمخدة…

هديتك مزهرية لاكنت تداريها …

ولا تعتني فيها تاضاعت الهدية..

ويتقلي بتحبني مابتعرف قديش…


كلمات رائعة تبين ماهو المهم بالحب، فالحب ليس الشعور به إنما الحب يكمن في كيفية المحافظة عليه، صحيح أن الذكر غير الأنثى في كيفية إظهار الحب لكن كلا الجنسين يتشابهان بالحاجة لهذا الحب والحاجة للتمسك به وهذا لايحتاج إلى مدرسة لنتعلمه إنما يولد معنا بالفطرة فإذا كنا نملك شيئا جميلاً نخاف دائما أن نخسره ولذلك نحافظ عليه بكل الأدوات والأسلحة التي نملكها.

فكثيراً منا يجد الحب مشروعاً يعيش من أجله وعند ضياع الحب من حياته يسأم، يمل ثم يمتلكه اليأس.. ولذلك لم يخلق إنسان لايحب ولا ينحب فجميعنا تدق قلوبنا ونشعر بالحنان تجاه أشخاص معينين وجميعنا لدينا من يحبنا ويحترمنا حتى لو لم نشعر به.

فبما أن الحياة بالصيف تسير كبندول الساعة تتحرك لليمين مرة ولليسار تارة دون تغيير خاصة لمن يعانون من الأزمة الاقتصادية و الخوف من فيروس كورونا، فسيطر الملل والكسل علينا وعلى أطفالنا .. فلذلك طرأت على بالي فكرة بدأت أعلمها لأطفالي أيضاً وهي فكرة التغيير .. نعم التغيير من نمط حياتنا الجاف إلى نمط آخر أكثر إثارة وفخر بمشاعرنا وذلك بأن نبدأ بالتعبير عن عواطفنا لكل من نحب بطريقة أو أخرى شفهياً و عملياً، ونستخدم أسلوب المدح الدائم بدل الذم والتعليق السلبي،



فبداية نعبر عن حبنا الصادق لرب العالمين في كل يوم و موقف قبل النوم وبالصباح الباكر، ثم ننتقل لحب الأهل والزوج والزوجة والأخ والأخت والأصدقاء ولكل من نتعامل معهم ويهمنا أمرهم لأن اليوم فرصتنا ونحن على قيد الحياة ولا نعلم من سنفقد؟ .. ومتى سنفتقد! .. ولا نخجل أبداً من عواطفنا حتى لو كانت مرفوضة فكلمة حلوة قد تثقب قشوراً صلبة وتقرب إلينا الكثيرون فهنا تكمن قيمة الحياة وتخفض من حرارة الجو واستثمار يرفع من أسهمنا على هذه الأرض لتدوم الابتسامة والطمأنينة، فلا وجود للملل إن كان المحبون جميعاً معنا و لا نفقد اتصالهم حتى لو كان هاتفياً.



تربينا على قانون العيب من أن يعبر الأخ لأخته معزتها بقلبه، وترعرعنا على قانون رجولة الزوج بقسوته، ونشأنا لأنفسنا نظرية خاصة بتربية أطفالنا دون احتضانهم حتى لا يشعرون بضعفنا .. فكل هذه القوانين هي العيب من الاستمرار بممارستها فإهداء وردة لشخص على قيد الحياة أعظم بكثير من إهداءه دموع الحزن عند قبره.

Hanadi Karam

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات Hanadi Karam

تدوينات ذات صلة