التنمر كظاهرة لا يعتبر شيئا جديدا في المجتمعات ولكنه برز أكثر مع ازدياد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

هنالك العديد من الأسباب لوجود ظاهرة التنمر، منها ما هو اجتماعي ومنها ما هو أخلاقي، فغياب العدالة الاجتماعية وغياب التوجيه الأخلاقي يؤدي للتنمر، وأحيانا سوء البيئة التي نشأ فيها الشخص تؤدي للتنمر، وفي بعض الحالات فإن الشخص الذي تعرض للتنمر وكردة فعل سلبية يؤدي دور المتنمر ضد من هم أضعف منه. وبما أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت في متناول الجميع فقد أدى ذلك لزيادة التنمر الإلكتروني حيث يقبع الشخص خلف الشاشة ويصدر الأحكام على الآخرين، وهنا يأتي دور الرقابة الإلكترونية لوضع عقوبات رادعة لمثل هؤلاء الأشخاص، وطبعا لا نغفل عن دور القائمين على الصفحات فتقع على عاتقهم مهمة المراقبة وحظر كل من يؤذي الآخرين بكلامه.


قد لا نستطيع القضاء على ظاهرة التنمر تماما، ولكن يمكن الحد منها، عن طريق توعية طلبة المدارس والجامعات لخطر هذا الأمر، إن تثقيف الشباب قد يكون السبيل للقضاء على هذه الظاهرة، ويمكن الحد من ظاهرة التنمر الإلكتروني بوضع قوانين وعقوبات رادعة، فكما يقال (من أمن العقاب أساء الأدب)، ويجب حظر المتنمر من الصفحات التي أدلى برأيه بها، ويمكن إيقاف صفحته الخاصة حتى يشعر بأن حريته تنتهي عندما تبدأ حرية الأخرين.


ومن مخاطر التنمر الإلكتروني خوف الناس من إبداء آرائهم وبالتالي احجامهم عن المشاركة الفاعلة، وذلك يؤدي لشعور المتنمر بأنه على صواب وأن من حقه أن يقول ما يريد، كما أن ذلك يؤدي للشعور بأن المتنمر هو من يدلي بصوته وبالتالي علينا التنمر حتى يسمع الناس لنا.


إقرأ المزيد من تدوينات قلمي / عبير الرمحي

تدوينات ذات صلة