"وفي أنفسكم أفلا تبصرون" يدعونا الله للنظر في أنفسنا لمعرفة آثار عظمته وفي هذا الكتاب تجد بعض الآيات الدالة على عظمة الله

في ثنايا الكتاب تجد نفسك تغوص في أعماق الجسد البشري في أعضائه وأنسجته وخلاياه، يبين المؤلف بعضا من أسرار هذا الإنسان في أجهزته المختلفة وأعضائه المتنوعة التي تتكامل فيما بينها؛ لتحقق التوازن وتضمن للفرد الصحة والبقاء وعدم الانحلال سريعا

إن المدنية العصرية أثرت في الإنسان وتكوينه سلبا، فلا الغذاء طبيعي ولا الجهد والنشاط كاف، ولا الأنسجة والعقل تبنى بطرق صحية، تقدم الطب وتراجعت الصحة، وجد الإنسان بعض الراحة الجسدية وفقد في إثرها الكثير من الراحة النفسية والعقلية..

إن الكون كله مسخر للإنسان فلما استخدمه الإنسان بشكل خاطئ انقلبت عليه الموازين، وكان أول المتضررين من هذا الدمار الذي أحدثه حوله باسم الحضارة " الحياة العصرية والعادات التي فرضتها المدنية الحديثة على سكانها لا تلائم القوانين الطبيعية" فكانت النتيجة أن تجرعنا مرارة مخالفة القوانين الطبيعية والسنن الكونية والأوامر الربانية.

إن الله الذي خلقنا وهبنا دينا قيما قادر على توحيد شعورنا وخلق السلام في أعماقنا التي حرمتنا منه الحياة العصرية ف،" توحيد نشاط الشعور يؤدي إلى تناسق أعظم بين الوظائف العضوية والعقلية" وينبغي التنبه إلى " إننا نصنع باستمرار بوساطة بيئتنا وذاتنا والعمر هو مادة الحياة العضوية والعقلية نفسها"

فالعبادات كالصلاة والصيام قادرة على جعل الإنسان يحيا حياة طيبة فـ" الصيام ينقي أنسجتنا ويعدلها كثيرا" ولكننا حين آثرنا الراحة الجسدية ومتعها المؤقتة ولهثنا وراء المدنية الزائفة " لقد نقضنا القوانين الطبيعية فارتكبنا بذلك الخطيئة العظمى الخطيئة التي يعاقب مرتكبها دائما" لذلك وجدنا أنفسنا ننحدر أخلاقيا وعقليا، ونقود أجسادنا التي طلبنا لها الراحة إلى واد سحيق من الانحلال

إن الحل لمعالجة هذا الانحلال في أنه "ينبغي أن تكون المعرفة أساس تركيب الإنسان وأول واجب علينا هو أن نجعل هذه المعرفة نافعة" ولن تكون نافعة مالم تتوافق مع سنن الله في كونه، إن" الروح ووسائل العلم هي أثمن ما نملكه" فلنحافظ عليها، وهذا يتطلب مجهودات عظيمة للخروج بالبشرية مما هي فيه إلى بر الأمان وهذا لا يكون إلا بتظافر الرجال الذين هم مستعدون للتضحية بأنفسهم فـ" إن في تاريخ الشعوب العظيمة رجالا كثيرين ضحوا بأنفسهم في سبيل خلاص المجتمع" هؤلاء نجدهم في كل ميدان فلنضم جهدنا إلى جهودهم ولنعلم أن الإنسان هو أثمن مافي هذه الأرض ولا شيء يحفظ له قلبه وعقله وصحته سوى اتباع النظام الكوني الرباني الذي أودعه الله فيه.


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات أفراح مسعود

تدوينات ذات صلة