مقال يلخص أبرز النقاط بما يخص الأنشطة مع أطفالنا من تجربتي الشخصية، هذه النقاط ساعدتني كثيرا حتى أصبح الوقت النوعي جزء من الروتين الأسبوعي في عائلتنا.

الكثير منا على دراية بأهمية قضاء وقت نوعي مع اطفالنا ولو كانت بأنشطة سهلة مكونة من مواد بسيطة و أساسية و من السهل الحصول عليها.

لذلك دعوني أذكر بعض النقاط الأساسية (خمس نقاط) بما يخص موضوع الأنشطة مع الاطفال و التي من شأنها ان تلهمك او تساعدك ولو بالشيء البسيط:


١) لماذا أقوم بعمل النشاط مع طفلي؟


الجواب: من المعروف أهمية الوقت النوعي الذي نقضيه مع أطفالنا و تأثيره على عملية التواصل، تعزيز الثقة بالنفس، شعوره بقرب الوالدين، إثراء الحصيلة اللغوية، ابعاده عن الشاشات، إبعاده عن الألعاب المتلقية، المزيد من الإبتكار و الإبداع، التعبير عن نفسه وأفكاره و اهتماماته، تنمية الفضول، تنمية مهارات (القص، اللصق، الكتابة، التلوين...) و الذي بالنهاية يساعده على تقوية العضلات الدقيقة باليدين، ربط النتيجة و السبب ( خصوصاً إذا كان النشاط تجربة علمية مثلاً) و غيرها الكثير من الأسباب.


٢) متى أقوم بعمل النشاط مع طفلي؟ (الوقت المناسب)


الجواب: لمعرفة أفضل وقت للقيام بأي نشاط، بدايةً يتوجب أن تكوني أنتِ جاهزة و مرتاحة قبل طفلك، من ناحية المزاج و النفسية المتقبلة، وقت فراغك، قد يساعدك تخصيص وقت محدد للنشاط في الأسبوع من ١-٣ مرات على ترتيب أولوياتك و التحضير المسبق، بالإضافة إلى أن طفلك يجب أيضاً ان يكون مستعد و متقبل للفكرة ( قد يكون ذلك بسؤاله بطريقة حماسية لجلب انتباهه مثلاً؛ عندي فكرة حلوة حابة نعملها سوا متأكدة رح تعجبك و رح نتسلى) أو أخذ رأيه و سؤاله ( مثلاً؛ شو بتحب نعمل سوا؟) قد يلهمك بفكرة او نشاط و يساعدك على معرفة اهتماماته، سنتحدث لاحقاً و بشكل مفصل عن التخطيط المسبق ليساعدك ذلك على توفير الكثير من الوقت.


٣) ما المدة الزمنية المناسبة لعمل النشاط و الإنتهاء منه؟


الجواب: لا بد لكِ من تقسيم الوقت إلى ثلاثة أجزاء، 

-وقت للتحضير المسبق: بعض الأنشطة تحتاج إلى تحضير مسبق من ناحية الأدوات اللازمة او القص و الترتيب بطريقة معينة و غيرها..

-وقت النشاط الفعلي: و هنا يجدر بنا الذكر بأن النشاط في أغلب الأحيان يحتاج كحد أقصى إلى ٣٠ دقيقة و كحد أدنى إلى ١٠ دقائق و يعتمد ذلك على طبيعة النشاط و مدى انجذاب و انسجام طفلك معه.

-وقت للتنظيف و الترتيب بعد الإنتهاء من النشاط: اعادة الأدوات إلى مكانها المناسب، و تنظيف المكان. 

الهدف هنا من تقسيم الأوقات و ذلك ليساعدك على تنظيم وقتك، ويساعدك أيضاً على ادراج طفلك في وقت التحضير المسبق و وقت التنظيف و الترتيب، و القدرة على توزيع المهمام فيما بينكم و هذا من شأنه أن يزيد مدة الوقت النوعي، و التنويع، و يجعل من طفلك متحمل للمسؤولية و يشجعه على الترتيب و التنظيم، بالإضافة إلى زيادة الحماس لديه للنشاط من خلال ادراجه في وقت التحضير.


٤) ما هو النشاط المناسب؟ أو كيف تختاري النشاط المناسب؟


الجواب: في البداية أنت بحاجة لاختيار نشاط لا يحتاج إلى الكثير من التحضير المسبق (قد تقضي الكثير من الوقت في تحضير نشاط معين و في النهاية لا يجذب انتباه طفلك فتصابي بخيبة أمل)،

فنصيحتنا لكِ هو أن تراقبي اهتمامات طفلك و ما يجذب انتباهه اكثر من غيره فبعض الأطفال يفضلون الأنشطة الحسية، بعضهم ينجذب لأعمال الفن و الألوان، بعضهم قد يفضل تجارب النتيجة و السبب، او قد يفضلون أنشطة خارجية في الطبيعة، قومي أيضاً  بإعطاء خيارات للطفل و هو يقوم باختيار ما يناسبه و ذلك من شأنه ان يساعدك.


٥) ما هو المكان المناسب لعمل النشاط؟ واذا كان هناك شروط أو حدود تطبق للحد من الفوضى؟


الجواب: من الأفضل تخصيص مكان محدد لعمل الأنشطة في المنزل و يفضل أن تكون في غرفة الطفل، و كذلك لبس مريول واقي و إذا كان طفلك رافضاً للبس المريول فيفضل تخصيص ملابس للبسها في المنزل أول لعمل الأنشطة، هذا من شأنه أن يخفف التوتر و القلق الذي قد يصيب بعض الأمهات.

و يفضل أيضاً تخصيص رف أو درج يحتوي على المواد الأساسية للقيام بأي نشاط و أن يكون سهل الوصول و الترتيب بالنسبة للطفل و هذا ما سنتحدث عنه لاحقاً و بشكل مفصل بما يخص تهيأة البيئة و تجهيزها لتسهيل عملية تنفيذ أي نشاط.


و في النهاية تذكري أن لا تصابي بخيبة أمل في حال لم تجدي أي اهتمام أو تفاعل من طفلك للنشاط ربما عليكِ البحث أكثر عن اهتمامات طفلك و التركيز عليها، و تذكري أن درجة الاتقان للنشاط لا تهم طفلك، ما يهمه فعلاً هو البساطة ووجودك بقربه، و نوعية الوقت الذي تقضيانه سوياً. 


بقلم: سوسن الرفاتي





التعليقات