تتحدث المقالة عن الطرق التي تساعد الانسان للحفاظ على الإيجابية والإنتاجية أثناء مروره بظروف صعبة ضاغطة مثل الحجر المنزلي بسبب فايروس كورونا

نمر هذه الأيام بحدث عالمي استثنائي أثر على جميع سكان العالم و بات فيروس كورونا حديث الجميع على جميع المواقع الإخبارية والاجتماعية. ولعل من أهم آثار هذا الوباء هو أنه اضطرنا جميعا للبقاء في المنازل في محاولة لوقاية وحماية أنفسنا و عائلاتنا من الفيروس. أدى هذا الحجر المنزلي الى الكثير من التغيرات في عاداتنا و طريقة حياتنا و طريقة عملنا. قد ينظر البعض الى هذا العزل كشيء سلبي جدا لانه يحد من حريتنا و تواصلنا مع الناس حتى أنه يمنعنا من ممارسة الأنشطة التي نحبها أو رؤية الناس الذين نحبهم، ولكن مع ذلك كله، أعتقد أن هذا العزل هو من أكثر الأمور ايجابية، فأنا لم أحس بهذا الهدوء و السكون من فترة طويلة جدا فحياتنا اليوم سريعة و الطموح و الأحلام لا تدعك وشأنك! رغبتك في الإنجاز تدفعك دائما للقيام بالمزيد من الأشياء و الذهاب للكثير من الأماكن و أنت أيضا ترغب بالمحافظة على صداقاتك فتلتقي بالأصدقاء و ترغب بالمحافظة على صحتك فتذهب الى النادي الرياضي وهكذا ينتهي اليوم بل ينتهي الأسبوع تلو الأسبوع وأنت ما زلت تحاول أن تنجز أكثر وتتقدم أكثر. كل هذا شيء جميل جدا ولكنه بالنسبة لي عادة ما يمنع السكون و الهدوء.تخيل أن هذه الفترة فعلا انتهت و عدت الى يومك المزدحم بالمواعيد و الاعمال والنشاطات. ما الأمور التي ستتمنى أنك فعلتها في فترة الانعزال والجلوس في المنزل؟ هل ستندم أنك سمحت للوقت بالمرور دون أن تستفاد منه ؟ هل ستتمنى لو عاد الوقت الى الوراء لكي تنجز أمور أردت أن تنجزها منذ وقت طويل؟ 


أفضل طريقة لتعرف إجابات لهذه الاسئلة هي أن تجلس مع نفسك لمدة 30 دقيقة على الأقل و تسأل نفسك هذا السؤال:


لو انتهى كل شيء غداً وتشافى الناس وانتهى خطر هذا الفيروس وعادت أعمالي وانشغالاتي كما كانت بالضبط، ما الأمور التي سوف أتمنى لو أنني أنجزتها و أنهيتها خلال فترة الحجر المنزلي؟


نرى الناس اليوم في حالة ترقب وانتظار لينتهي هذا الوضع ويعود كل شي كما كان ليعودوا لممارسة حياتهم بنفس الطريقة، ولكن ماذا لو فكرنا أن نتخلى عن الترقب والانتظار لتنتهي هذه الفترة و بدأنا بالنظر الى الموضوع نظرة أكثر شمولا؟ ماذا لو نظرنا لهذه الفترة من الانعزال الاجتماعي على أنها فرصة للسكون و الجلوس بهدوء مع أنفسنا؟ لنراجع ما عملنا وما لم نعمل، لنرى أين وصلنا في الطريق الذي نسلكه، هل نحن في الطريق الصحيح؟ هل أهملنا أمورا مهمة؟ هل نحن في تطور و تقدم بإتجاه أهدافنا في الحياة أم أننا مشغولون بالمهام اليومية المستعجلة طوال الوقت؟  


لنستطيع استغلال هذه الفرصة بشكل ايجابي بنّاء يخدمنا ويخدم أهدافنا و من حولنا يجب أن نتقبل الوضع كما هو و نكون منفتحين لفكرة التغيير. ربما تتسائل الآن، تغيير ماذا؟ ما الذي علي تغييره؟ أهم تغيير نستطيع إحداثه الآن هو تغيير عقليتنا (mindset) و طريقة تفكيرنا ونظرتنا للأمور. ولقد أثبتت الخبيرة في العلوم السلوكية وينفريد غالاغر (Winifred Gallagher) في كتابها الشهير (Rapt: Attention and the Focused Life) أن


جودة حياة الإنسان تعتمد إلى حد كبير على الأمور التي يختار الإنتباه لها و التركيز عليها


والعلماء اليوم يستطيعون رؤية أثر التركيز والانتباه على الدماغ من خلال صور الرنين المغناطيسي.


أكتشفت العالمة هذه العلاقة بين الانتباه والسعادة بعد حدث مرعب وغير متوقع ، وهو تشخيصها بمرض السرطان. ذلك اليوم بعد أن تلقت هذا الخبر الصادم و أثناء خروجها من عيادة الطبيب كانت تقول لنفسها:"هذا المرض يريد أن يحتكر كل تفكيري وانتباهي ولكنني لن أسمح له وسأركز قدر المستطاع على حياتي". فترة العلاج بعد ذلك كانت شاقة ومتعبة ولكن وينفريد لاحظت أن حالتها تسوء كلما ركزت أكثر على المرض بينما تحسنت حالتها عندما كانت تختار أن تركز تفكيرها على حياتها وحبها لمهنتها في الكتابة و كل ما هوة جميل في حياتها. وفقا لها وبعد عقود من البحث، دماغنا يبني وجهة نظرنا عن العالم بناء على ما ننتبه إليه، إذا ركزت على تشخيص السرطان تصبح حياتك غير سعيدة ومظلمة. بدلاً من ذلك ، إذا ركزت على حبك للكتابة، تصبح حياتك أكثر متعة. توصلت وينفريد إلى خلاصة مفادها: 


أنت و ما تعتقده وما تشعر به وما تفعله و ما تحب هو مجموع ما تركّز عليه


 كل إنسان يعيش و يرى العالم بما يتفق مع معتقداته وعقليته وبالتالي فإن عقليتك تتحكم  بكل حياتك، فإذا أردت أن تغيير حياتك فعليك أولا أن تسأل نفسك: ما الأمور التي أختار يوميا أن أركز عليها و أنتبه لها؟  ثم العمل على تغيير ذلك لتركز على أمور أخرى تخدمك بشكل أفضل وتساعدك لتحقيق أهدافك. 


أقترح عليك خلال الفترات الصعبة التي نمر اليوم أن تركز على جميع الأمور التي داخل دائرة سيطرتك والأمور التي تستطيع أنت القيام بها، أقترح عليك أن تتبنى عقلية القدوة بحيث تنظر الى نفسك والى جميع تصرفاتك وكلامك على أنك قدوة لمن حولك و من يتابعك على مواقع التواصل الاجتماعي. تصرف على أنك المثال الذي يحتذى به و النموذج الذي يقلده كل من يراه. عندما تكتب منشور على منصة اجتماعية مثل فيسبوك أو انستجرام، توقف للحظة و فكّر بما يتضمنه ذلك المنشور، ما الرسالة التي يوصلها للناس؟ هل يسيء لأحد ؟ هل يسخر من أي أحد؟ هل المعلومات فيه مؤكدة؟ وإن كانت المعلومات مؤكدة فاسأل نفسك هل ينشر السلبية أم الإيجابية؟ 


أنا لا أقول لك بالضرورة لا تنشر الاخبار السلبية فهي بالنهاية حقائق وواقع موجود، ولكن ألا تعتقد أن الأخبار ستنتشر بكل الاحوال؟ فالناس يدخلون الى قنوات التلفاز و منصات التواصل ويتابعون الأخبار بطبيعة الحال، ولكن إن كنا سنكتب وننشر معلومات أو مقاطع فيديو ألا تعتقد أنه من الأفضل أن نركز على طرق الحلول أو ما نستطيع نحن القيام به للحد مما يحدث؟  أو ننشر شيئا يساعد الناس على الانتاجية أو الايجابية في هذا الوقت الصعب؟ ما أريد قوله هو أن هناك ما يكفي من المؤسسات والأشخاص الذين يكتبون وينقلون الأخبار ولكن لا يوجد ما يكفي من الناس لنشر المحتوى المفيد الذي يساعد على الإيجابية و الإنتاجية والحد من خطورة الأوضاع.  


قد تقول: هذا الكلام جميل ولكن كيف! كيف أحافظ على هدوئي و أكون قدوة في وسط كل هذه الأحداث السلبية كل شيء حولي يدعو للقلق ,لا شيء مؤكد. دعني أخبرك بما افعله شخصيا للمحافظة على هدوئي و التخفيف من قلقي وتوتري. أولا و هوة الأهم أنا أختار يوميا ما سوف أركز عليه. أختار يوميا أن أركز على كل ما هوة جميل وإيجابي و أتجنب ما أمكنني الانتباه للسلبيات من حولي. و سأخبرك ببعض الممارسات اليومية التي تساعدني على ذلك: 


جلسات التأمل والإسترخاء على الانترنت 

البارحة كان أول يوم أحس فيه ببعض القلق و التوتر. بدأت أسأل نفسي الى متى هذا الحال؟ ما الذي سيحصل غدا؟ كيف سينتهي هذا الأمر؟ هل يمكن أن نبقى في البيت لشهور؟ مع أنني لا أعتبر نفسي مولعة بالخروج كثيرا وأجد نفسي استمتع بالهدوء والجلوس في المنزل والجلوس مع نفسي ولكن مع ذلك البارحة أحسست أن مستوى التوتر والقلق عندي بدأ بالارتفاع، أقلق من عدم معرفة نهاية هذا الأمر، كم من الوقت سيأخذ ؟ و في نفس الوقت أتوتر أيضا من انتهائه! أقلق أنه إذا انتهى فعلا وعدنا الى حياتنا المزدحمة ولم انتهز هذه الفرصة الرائعة بأفضل شكل للتعلم والانجاز، أقلق انني الى الان لم أستطع الالتزام بالتمارين الرياضية اليومية من داخل البيت مع أنني اعلم جيدا كم هو أمر مهم يساعدني على اكتساب الطاقة ويرفع مناعتي. أقلق أيضا من ضياع الوقت في الاشياء غير المفيدة من أفلام ومسلسلات، أقلق أنني لا استغل الوقت بالشكل الافضل أقلق من الكثير من الاشياء! فقررت اليوم أن ابحث عن جلسات تأمل على الانترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي لكي تساعدني على الاسترخاء و الهدوء فوجدت أولا جلسة تأمل للدكتورة دانا الرحبي في بث مباشر على انستجرام فأضفت وقت الجلسة على جدولي اليومي لكي لا أنساها و قمت بحضور الجلسة و أحسست بعدها بالهدوء والسكينة ثم وجدت بعدها جلسة تأمل أخرى لجاي شتي (jay shetty) جدا كانت جميلة وملهمة وخلال الجلسة كان يتحدث عن القلق و التوتر خلال فترة الحجر المنزلي و ذكر مقولة مشهورة مفادها:


القلق لا يمنع مشاكل الغد بل يسلب هدوء اليوم


أحببت هذه المقولة جدا و ذكرتني أنني لا أملك أمس ولا أملك الغد ولكنني أملك اليوم فقط بل هذه اللحظة فقط فسألت نفسي ماذا يمكنني أن أعمل اليوم لأصل للهدوء و لأصل لأهدافي . جلست بين أسرتي و أحضرت دفتري و قلم وكتبت قائمة بالمهام التي أستطيع إنجازها اليوم لكي استغل هذا اليوم أفضل ما يمكن ثم كتبت قائمة بكل الأشياء التي تزعجني وتقلقني في هذه المرحلة و فكرت في طرق ممكن أن تساعدني لحل هذه المشاكل و تخطيها، أحسست وكأن همّ ثقيل واختفى مثل ما بنقول :(هم وانزاح عن قلبي) و أحسست أيضا بأنني فعلا أنجزت أشياء جيدة في هذه الفترة ولكنني أنسى. 


بالاضافة الى ذلك تذكرت أنه ليس اليوم بيدي شي لتغيير هذا الوضع ولا استطيع التحكم بهذا الوباء العالمي فقررت مرة أخرى أن أصب تركيزي على ما هوة داخل منطقة سيطرتي و الذي استطيع اليوم ان افعله لتحسين الوضع. هل أستطيع توعية الناس بهذا المرض؟ هل أستطيع تشجيع الناس لاستغلال هذه الفترة بطريقة ايجابية؟ هل استطيع التبرع لدعم الجهات المسؤولة عن مكافحة الفيروس؟ هل أستطيع دعم العوائل المحتاجة؟ سوف أفعل كل ما أستطيع لأساعد و أضيف قيمة مفيدة للعالم، وأول ما بدأت به هوة كتابة هذا المقال :) 


أنشئ روتينك الخاص 

ربما تكون هذه الخطوة طبيعية وسهلة لكل من كان يقضي معظم وقته في البيت أو يعمل أساسا من المنزل ولكن بالنسبة لمعظم الناس فقبل وقوع هذا الفيروس كان اليوم مقسم بشكل تلقائي في أغلب الأحيان إلى أجزاء واضحة ومنفصلة،  فالعمل له وقت خاص والنشاط الرياضي له وقته و العائلة لها وقتها و اصدقائك لهم وقتهم والتطوير الذاتي و التعلم له وقته وهكذا. فجأة اختلط كل شيء ببعضه و أصبح كل شيء يمكن عمله في أي وقت و ليس هناك ما يضطرك بالضرورة لفعل شيء معين في وقت محدد، فوقت العائلة دخل على وقت العمل ووقت العمل دخل في وقت إعداد الطعام و وقت النشاط الرياضي ممكن أن يكون صباحا أو مساءا و هكذا و أصبحت أنت فجأة المسؤول عن تحديد الأوقات ووضع الضوابط و تطبيقها على نفسك لتستطيع أن تنجز ما عليك انجازه وتعطي كل أمر حقه. يعتبر هذا التغيير جديد وكبير ومن الطبيعي أن تحس ببعض الفوضى و التوتر بسببه أو تحس أحيانا بالذنب اذا سمحت لأمر ما أن يأخذ من وقت أمر آخر ولكن لا تقلق فهذا يحصل مع الجميع في الأيام الأولى من التغيير ولكن الأمور تترتب بعد أن تضع روتينا وجدولا معين خاص بك يناسبك ويناسب احتياجاتك واحتياجات عائلتك. اليك النصائح التالية لتحافظ على روتين يومي صحي ومتوازن: 


  1. تجنب السهر و حاول أن تنام في وقت منطقي كمافي الأيام الطبيعية وذلك لتتمكن من الاستيقاظ في الصباح وتبدأ يومك 
  2. ابدأ يومك دائما بوضع جدول المهام المتعلقة بالعمل والمهام الشخصية التي تريد إنجازها اليوم. 
  3. بالنسبة لمهام العمل فأنا أجد نفسي متحمسة أكثر للعمل عندما أحدد النتائج أولا ثم أقدر الوقت وليس العكس فأولا أحدد الانجازات التي يجب إنجازها اليوم ثم أقدر الوقت اللازم لإنجازها بحيث يكون لدي مهام تحتاج نفس عدد ساعات العمل في يوم العمل الطبيعي. إذا كان عملك محدد ومعروف يوميا فتستطيع تخطي هذه النصيحة. 
  4. بعد تحديد مهام العمل إحرص أن تحدد بعض المهام الشخصية التي تفعلها لنفسك أنت، ويمكن أن تتضمن: ممارسة الرياضة في المنزل ، قراءة فصل من كتاب، حضور دورات الكترونية تفيدك، حضور جلسات البث المباشر على مواقع التواصل والتي تساعدك لشحن طاقتك الإيجابية مثل جلسات الذِكر وجلسات التأمل ولكن إحرص أن تكون لأشخاص تثق في خبرتهم ومعلوماتهم.
  5. لا تهمل وقت العائلة وخصص وقتاَ للجلوس مع أهلك والتحدث معهم أو القيام بنشاطات ترفيهية جماعية. 
  6. حاول ما أمكنك أن تخصص وقت محدد  وواضح لكل من المهام التي تريد إنجازها فمثلا ممكن أن تكون الرياضة أول ما تقوم به صباحا ، ثم نصف مهام العمل لليوم ثم تأخذ استراحة لمدة ساعة ثم تكمل بقية المهام وبعدها تخصص وقتك للعائلة و تقوم بعمل بنشاطات التطوير الذاتي في الليل قبل النوم. هذا مثال ولكن أنت من يحدد كيف ترتب جدولك، أنت المتحكم ولكن تأكد أن تُوازن بين المهام بحيث لا تهمل أيا منها. 


ابقى بعيداً عن التوتر 

أنت لا تحتاج للاطلاع على الأخبار طوال الوقت، لا تحتاج أن تفتح كل تنبيه يصل لهاتفك وليس من الضروري أن تقرأ كل ما يصلك من رسائل! يكفيك أن تقرأ آخر الأخبار مرتين في اليوم بحيث تبقى مطلعاً على آخر المستجدات. إذا اتصل بك صديق وبدأ بالشكوى و التذمر من الأوضاع فإن أقل ما يمكنك فعله هو أن لا تدخل أنت أيضا في دوامة السلبية هذه وتبدأ من طرفك بالتذمر. هذا لا يمنع بالطبع من ذكر الحقائق الحاصلة بشكل طبيعي محايد لكن دون طابع سلبي مشتكي يركز فقط على المشاكل. حاول أن تركز دائما في نقاشاتك على ما هو داخل منطقة سيطرتك، ما الذي تستطيع أنت فعله اليوم لكي تجعل الوضع أفضل؟ ربما كان مجرد البقاء في منزلك لحماية نفسك وعائلتك ، التبرع  إلكترونيا، و أخيرا قد يكون أفضل ما يمكنك فعله هذه الفترة هو استخدام الوقت بأفضل ما يمكن في أمور مفيدة تساعدك في التطور والتعلم واكتساب مهارات جديدة تخدمك في طريق أحلامك وطموحاتك. 


و أخيرا كن على يقين أن هذه مجرد فترة مؤقتة ستمر و أن هذا الوباء سينتهي، فقد مرّ على الإنسانية الكثير من الأمراض و الأوبة وجميعها ذهبت وانتهت فلا ترى الغد بعين التشاؤم، حافظ على إيمانك و إصرارك على تحقيق أحلامك و تمسك بالأمل فقد علمني والدي أنه لا حياة لمن ليس لديه أمل بغد أفضل. 


التعليقات

000
000 ٢٨ حزيران ٢٠٢٠

طاقة إيجابية عالية💗💗.

Haneen Al-Khatab
Haneen Al-Khatab ٧ نيسان ٢٠٢٠

مقال رائع و مفيد... بنشر الطاقة الإيجابية بمجرد قراءة محتواه.
استمتعت كتير بالقراءة، شكراً على النصائح نور.

Haneen Abughazleh
Haneen Abughazleh ٧ نيسان ٢٠٢٠

مقال رائع ومفيد.

Mohammed Al Ahmed
Mohammed Al Ahmed ٥ نيسان ٢٠٢٠

بوركتم

Basil Ramzi ٤ نيسان ٢٠٢٠

مقاله رائعه ملهمه مفيده تمنح طاقه ايجابيه أتمنى لك الموفقيه والاستمرار في تقديم كل ماهو نافع ومفيد