يقولون: “افعل الأشياء بحب أو لا تفعلها.” وهنا تكمن أهمية شعور الإنسان بالشغف تجاه الأشياء التي يفعلها مهما كانت صغيرة أو كبيرة حتى.


يقولون: “افعل الأشياء بحب أو لا تفعلها.” وهنا تكمن أهمية شعور الإنسان بالشغف تجاه الأشياء التي يفعلها مهما كانت صغيرة أو كبيرة حتى.

 الشغف هو المحرّك الأساسي لكلّ شيء في حياتنا، وفقدانه يعني الإصابة بالخمول والكسل والشعور بالاكتئاب وعدم الرغبة بمواصلة المسير في طريقنا، لأنّ فقدانك للشغف يعني أن تفقد حماسك للأشياء من حولك، وألّا يكون لديك دافعٌ لفعل أيّ شيء. 

الشغف هو الوقود الذي يُحرّكنا من الداخل ويدفعنا للإستمرارية، وهو الذي يدفعنا للتحدّي، وكلّ شيء نمارسه مرهونٌ بمدى شعورنا بالشغف تجاهه. فإن الموسيقى تتولّد نتيجة الشغف وكذلك القراءة والكتابة وطلب العلم وممارسة الرياضة والعمل والحب. الشغف أهم مما نتصوّر، لكن للأسف نشعر أحيانًا أننا نفقده دون سابق إنذار أو شعور، فيُصيبنا السكون في أعماقنا، ونعجز عن فعل أبسط الأشياء.


عندما نحظى بالشغف قد لا نستطيع النوم لأجل شيء نحبه، وقد لا نشعر بالتعب أبدًا في سبيل تحقيقه! لكن شغفنا يتأرجح أحيانًا ما بين مدٍ وجزر، وهذا أمر صحي وطبيعي، لكن من غير الطبيعي أن يختفي لفترة طويلة، خاصة إذا اقترن هذا الفقدان بشعور الإحباط أو الحزن والوحدة، والشعور بأنّ القلب الذي كان مثل النار المشتعلة تجاه شيءٍ ما أصبح باردًا لآ يُحركه أي حماس. 

وقد نشعر في هذه اللحظة بأننا محبطون من أنفسنا ونتساءل عن سبب فقدان الشعور بالشغف الذي كان موجودًا في الماضي!


استعادة الشغف تحتاج إلى إعادة التحفيز والشعور بالحماس، ولهذا لا بدّ من السعي لاستعادته بأسرع وقت، فإذا كنت مثلًا تملك الشغف لقراءة القصص ووجدت نفسك فقدت هذا الشغف فمن الممكن أن تُغير قراءة القصص لقراءة الشعر أو الخواطر كي تستعيد شغفك بالقصص من جديد. وإذا كنت نحاتًا مثلُا، فيُمكنك زيارة المتاحف الأثرية للاطلاع على المنحوتات القديمة وإيجاد الإلهام. وإن كنت نجارًا قد يُساعدك الذهاب إلى أماكن بيع الأثاث الخشبي للاطلاع على الأفكار الجديدة. 

هذه كلّها أفكار تُساعدك لتحفيز إبداعك ومنحك رؤية جديدة وشغفًا كبيرًا، كما تُساعدك هذه الأفكار على إضافة تنويعا إلى أيامك وطريقة تنفيذ المهام المطلوبة منك.


إذا فقدت شغفك فأنت بذلك تضمن أن يظلّ أداؤك متواضعًا في كلّ شيء.

ستُشبه بذلك 80% من الناس العاديين الذين يقضون حياتهم بطريقة نمطية ليس فيها أي شيء مثير للاهتمام. أما الشغف قد يجعلك من ال20% الذين يحققون الشهرة والنجاح والتفوق. 

تخلّص من كلّ شيء يمتصّ طاقتك ويأخذ منك شغفك. قل لا لمن يُحاول وضعك في قالب واحد، ولا ترضى أن تكون شخصًا مهمشًا سواء في العمل أو في البيت. لا ترضى بأقل مما تستحق، وتذكر جيدًا أن الشغف شيءٌ نابعٌ من أعماقك، ولن يصحو إلّا إذا أيقظته. ولن يكون لديك الدافعية لتحقيق أيّ إنجاز طالما لم تسعَ له.


لا تضع توقعات وآمال غير واقعية حتى لا تفقد الحافز والشغف لديك.



إقرأ المزيد من تدوينات إنصاف المصري

تدوينات ذات صلة