تجربتي مع كتاب فاتتني صلاة لكاتبه إسلام جمال والذي غير علاقتي كليا مع صلاتي بشكل خاص وحياتي بشكل عام.


كان كتاب فاتتني صلاة من خير الكتب التي سأختم بها هذه السنة القاسية، حاول الكاتب

بأسلوب جديد وضع الصلاة كقضية مستعجلة يجب البدء بتدارك عيوبها وتحسينها. شعرت بأنه استعمل الطريقة الغربية للترغيب، فحرص على ذكر التجارب والأمثلة العلمية والقصص السابقة لتدعم بنية الصلاة وضرورة إقامتها وكيفية المحافظة عليها وأهم عناصرها.

 

كان هنالك العديد من الأفكار التي صنعت تحولا كبيرا في صلاتي بشكل خاص وبحياتي بشكل عام  وسأذكر ثلاث منها: 


1-ضرورة معرفة الله والتقرب منه 

كيف ستصلي وأنت لا تعلم من تصلي له؟



ذكر الكاتب إسلام جمال بكتابه هذا أحد أهم أسباب ترك الصلاة والاستهتار بها، وذلك عدم معرفتنا لله أساساً بشكل كافي.


تخيلوا الأمر كمحاولة أحدهم بذكر محاسن وصفات أحدهم لكم لما يزيد عن العشر سنوات.

يحب هذا! ويكره ذاك، هو عظيم فقد قام بكذا، تخيل مدى كرمه عندما فعل ذاك! وهكذا دواليك.... إلى أن تسنح لك الفرصة شخصياً بمحادثة هذا الشخص والتقرب منه، تخيل فرحتك بلقائه!!


بعد اثني عشر عاماً من كلام النبي لأصحابه عن الله فُرضت فريضة الصلاة، تخيلوا همتهم للصلاة بعد تلك المدة!!


مازلت أذكر يوم حفظت صفات الله في عمر الثامنة _على ما أذكر_! ومازلت أذكر السنين الخمس عشر الماضية من حياتي وأنا أصلي دون أن أتقرب من تلك الصفات عن كثب! مكتفية بالحفظ دون الفهم! 


2- ضبط النفس هي صقة الناجحين

" كنت دائما استثني نفسي من هؤلاء ، واعتقدت أن حفاظهم علي الصلاة أمر مسلم به ، يفعلونه دون مجهود ، أما أنا فلا بد لي من مقاومة ومجاهدة حتي أصلي ، فكنت انتظر ذلك اليوم الذي يتغير فيه حالي بين ليلة وضحاها ، وأصبح مثلهم لكن هذا اليوم لم يأتي !!"

 


ضبط النفس هي الصفة التي جعلت الفقير غنياً والضال حكيماً! وألقى الكاتب عليها مسؤولية نجاح الصلاة من عدم نجاحها.


فنعم من يلتزم بالصلاة على وقتها ويحافظ على خشوعه وتلاوته الصحيحة ليس استنثنائياً وإنما اختار القيام بما هو مهم ولو صعُب على القيام بما فيه راحته، بمعنى أنه يجاهد نفسه يومياً. وفعلا بعد محاولات مضنية للتخلص من المشتتات ومن محاولات لترتيب الأولويات وصلت لبداية الطريق الذي هون عليي صعوبة الالتزام بالصلاة. 


وذكر الكاتب بعض الخطوات والتي ساعدتني بدورها على ضبط النفس وهي:

1️⃣ألا تشاور عقلك

أفضل وسيلة للقضاء على التكاسل وتأجيل المهام هي أن تأمر عقلك أن يصمت

,

لا تسأل نفسك أسئلة مثل، أصلي الآن أم بعد العمل؟ هل آكل أولاً أم أصلي أولاً؟ ربما إن نمت عشر دقائق إضافية سأستيقظ بنشاط لأصلي الفجر؟ بل أصبحت مباشرة أباشر بأداء الأمر الواجب علي فعله

2️⃣ النقطة المرجعية

وهو حدث أو فعل سبق أن قمت به ونجحت فأصبح حافزاً، بمعنى أنك إن سبق وقمت بفعل ما فحتماً ستستطيع فعله مرة أخرى!يمكننا القول بأنها الذكرة المحفزة لك في كل مرة تشعر بها باليأس. وكنت في كل مرة أشعر بفتور في أداء فروضي أتذكر التزامي بالاستيقاظ والتحدي الذي سبق ومررت به ونجحت. 

3️⃣ هذا الوقت سيمضي

نعم ذلك الوقت الشاق سيمضي وستشعر بالإنجاز بعده، الوقت الذي ستجاهد نفسك لتصلي سيمضي وستشعر بالسكينة. والتفكير بهذا الشكل جعلني أبذل قصارى جهدي وكل سعادة بأي شيء سيأتي. 


3-ترتيب وتنظيم يومي حسب مواقيت الصلاة 


اقترح الكاتب فكرة رائعة جداً للحفاظ على الصلاة، وهي أن ترتب مواعيدك وجدول أعمالك وفق مواقيت الصلاة. يعني أن تصبح مواعيد هي الأعمدة الأساسية التي يدور حولها يومك وليس العكس!


مثلا: أثناء توزيع المهام اليومية قمت بتحديد مهام ماقبل صلاة الظهر ومابعدها، وقمت بجدولة وقت الراحة مثلاً مابين صلاة العصر والمغرب ووضعت صلاة المغرب لتكون الحد الأخير ليوميو ليكون نومي بعد صلاة العشاء. 



كان كتابا ممتعا وجميلا أنصح به لمن يعاني من فتور إيماني ويحتاج لشحنة تشجيع لإيقاظ قلبه! 


التعليقات

حمزة تيم
حمزة تيم ٧ كانون الثاني ٢٠٢١

شكرا جزيلا لكِ زهرة على هذا المقال، كتاب فاتتني صلاة من المحبين على قلبي وقرأتة لاكثر من مرة.

زهرة صطوف
زهرة صطوف ٢٢ كانون أول ٢٠٢٠

شكرا جزيلا

Mahmoud Benjedou ٢٢ كانون أول ٢٠٢٠

شكرا هنالك من لم ينصحني بقرائته لاستعمال الكاتب الطريقة الغربية لكن بعدما قرأت تدوينتك تراءت لي الصورة الكاملة شكرا لك لا تترددي في نشر المزيد