سأكتب رسالتي حتى وإن أخطأت في كلمة. فأهدافي بحر من الكلمات وأنا مستعد للسباحة.



المثالية تمنعنا من التقدم بسرعة، وتجعلنا حبيسي أفكارنا وخططنا. تبطئ خطواتنا لتحقيق الأهداف. نجد أنفسنا نقضي أوقاتاً طويلة في العمل على تفاصيل لن يلاحظها أحد ولن تزيد من قيمة المشروع في شيء. لكن لماذا؟ أين الخلل؟ الخلل يا صديقي(تي) في المعايير التي رسمناها لأنفسنا. معايير عالية تجعلنا نتوقف غالباً في مرحلة التخطيط. لأننا وببساطة نكثر التفكير في الكماليات وننسى الأساسيات. فنقع في مستنقع الإحباط وعدم الاستمرار. سواء تبقى خططنا مجرد قلم على ورق، أو نكمل المشروع بشق الأنفس منهكين بالمثالية. 


تؤثر المثالية على إنتاجيتنا، وعلى صحتنا أيضاً. لأنها تزيد من توترنا. نصعّب الأمور عوض تسهيلها. يأتينا ذالك الإحساس بعدم التقدم، نقول لأنفسنا أنّ المشروع أخد منا وقتاً طويلاً. نبدأ في مقارنة أدائنا باداء الأخرين. فنتوقف عن الإنتاج. 


تخيل أنك تكتب رسالة لأعز الناس. وكلما أخطأت في كتابة كلمة أخذت ورقة بيضاء جديدة لتبدأ الكتابة من جديد. فهذه ليست فقط مضيعة للوقت، بل للورق أيضاً. أعلم أنك تكتب لأعز الناس، ومتيقن أنه يعني لك الكثير. لكن الخلل ليس في حبك للشخص بل في طريقة حبك. فذالك الشخص سيحبك فقط إن كتبت له رسالة عادية تضهر فيها امتنانك، لكن طريقة حبك تدفعك للبحث عن الكمال. 


ماذا يجب أن نفعل للتغلب على المثالية؟

 

- ابدأ حتى لو لم تكن مستعد. لا تنتظر الظروف الملائمة. استعمل استراتيجية 20/80. 20% من وقتك اقضيه في التخطيط أماّ الباقي تنفيد. اعلم أن التخطيط عملية مستمرة ويجب التحديث من حين لآخر. 

- عالج المثالية بالاستمرارية وسيتحسن أدائك مع الوقت. فالمهم هو انتاج الكثير بجودة مقبولة. 

- أسس عادات بسيطة حول هدفك. إن كنت تريد كتابة رسالة عالية الجودة من الوهلة الأولى، فعليك تأسيس عادة الكتابة وتلتزم بها. 

- احصر نفسك بعدد المحاولات. قل لنفسك أن لديك 3 محاولات لكتابة الرسالة. عليك أن تتم الكتابة مهما كلف الأمر دون تخطّي عدد المحاولات. 

- لاحظ وحلل من وقت لأخر. لأنك تريد زيادة الجودة بطريقة تدريجية.


 لا بأس في تقليل جودة النتائج، فغالبا لن يلاحظ أحد ذالك. 


التعليقات