ننطلق بإذن الله في الحلقة الثانية من سلسلة "قل وداعا للنسيان". سنكشف الستار اليوم على إستراتيجيات أبطال الذاكرة في العالم لحفظ المعلومات.

بادئ ذي بدء, فلنستحضر ما درسناه في المدونة السابقة و التي ختمناها بذكر مراحل التذكر وهي بالأساس 3 التحصيل التخزين و الإسترجاع.


تتمحور عملية التحصيل حول تلقي المعلومات جمعها و تشفيرها. لكن ماذا نعني هنا بالتشفير ؟

نقصد بالتشفير عملية تحويل المعلومة من معلومة صعبة الفهم إلى معلومة قابلة للفهم و للإستيعاب و كي نضمن هذا الشرط علينا أن نرتكز إلى خاصية مهمة لذاكرتنا و هي قدرتها على تذكر الصور.

لذا أول خطوة ستكون تحويل المعلومة المراد حفظها إلى صورة و أن نبعث في هذه الصورة ما يجعلنا نتفاعل معها يمكن أن تكون على سبيل المثال صورة مضحكة غريبة أو مخيف, كما يمكننا إستعمال مختلف الحواس و هذا يعود لأن المشاعر و الإنفعالات في إرتباط وثيق مع الذاكرة.


نمر الان للمرحلة الثانية و هي تخزين المعلومات و هنا سنتطرق لتقنية ما يسمى بالمسار المكاني و هو عبارة عن مكان مألوف لنا و نلم بحيثياته. هذا المكان سيكون بمثابة مستودع للمعلومات التي نود حفظها إذ أن كل معلومة وقع تحويلها إلى صورة ستوضع في مكان فرعي من المسار المكاني (المنزل على سبيل المثال).


بعد تخزين المعلومات يتوجب علينا لحفظها أن نسترجعها وفق نسق مدروس. إن المراجعة بصفة مكثفة لفترة صغيرة من الزمن تعد الطريقة المتداولة عند الكثير. إلا أن علميا أثبت أن التكرار المتباعد أي التكرار وفق فترات زمنية متبعادة هو ما سيخول للمتعلم التمكن من تثبيت المعلومات على المدى الطويل.


سنقوم بترجمة كل ما سبق ذكره إلى مثال حي في التدوينة المقبلة إن شاء الله.




-






ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات مهدي البنوني

تدوينات ذات صلة