القناعة كنز لو عرف المتذمرون قيمتها لما تذمروا ولو للحظة واحدة في حياتهم

"السعادة هي أن يكون لدى الإنسان الحد الأدنى من أي شيء، وهذا هو الحد الأقصى من القناعة"
القناعة88277352106329460
unsplash.com


القناعة


إن الإنسان في مسيرة حياته يصادفه أوقات قد يكون فيها مسرورا أو حزينا، ولكن لو أدرك النعمة التي بين يديه، لما فكر ولو لوهلة واحدة بأوقات الحزن التي يقضيها في لوم نفسه والحسرة على ما فاته من فرص. يتصور أنه قد أضاع فرصة ذهبية  قد لا تعود أبدا فمهما يكن من أمر الإنسان، عليه أن يحمد الله ويؤمن بأن أي شيء تمناه ولم يحصل عليه فلعل فيه الخير.

كثير من الأشخاص يتذمر من حياته وقلة ذات اليد، ويرى أن الآخرين هم أسعد حظا منه، أما هو فيعيش في تعاسة دائمة لمجرد أنه لم يحصل على ما تمناه، بالرغم من النعم الكثيرة التي تحيط به ليل نهار، فالقناعة في هذه الحالة من أفضل الوسائل التي يجب على المرء أن يجعلها نهجا راسخا في حياته، ونحن هنا لا نقصد أن يتخلى الإنسان عن طموحه وأحلامه، بل نقول السعي المتواصل لتحقيقها، وإن تعثر لا بد له أن يقف مرة أخرى فإن نجح فقد أحسن الأداء وبدأ مشوار حياة جديدة، وإن أخفق صمم وعزم على أن يعيد الكرة، حتى يصل إلى طريق النجاح.


العنوان الرئيسي للنجاح


إن القناعة بما بين أيدينا ، لهي العنوان الرئيسي والجوهري لكثير من النجاحات والتقدم في الحياة، فالقناعة تضفي نوعا من الطمأنينة والراحة في داخل قلب وعقل الإنسان، فيشعر بالسكينة والأمن النفسي فيساعده على جمع شتات نفسه والبدء من جديد بكل إصرار ومثابرة على إكمال مشوار طموحاته الكبيرة.


البدء من جديد


وبنفس المعنى ترتفع همة الانسان ويصبح في وضع ما بين السكون الذاتي والإستعداد للخلاص من حالة الترقب والإنتظار، والتي تدفع به للعمل الدؤوب لتحقيق ما حلم به وتمناه، ولكن لظروف ما ولأسباب قد تكون خارجة عن إرادته، يرفع رأسه من جديد يغمره الأمل على تحقيق ما فشل القيام به في السابق.


المعنى السامي للقناعة


ان التصالح مع تجارب الماضي ومعطيات الحاضر هي المعنى السامي للقناعة، تحلق بالمرء إلى عوالم أرحب وأجمل تزرع في نفسه بذور الأمل والأمان الروحي، وتسلحه بعتاد الإيمان والصبر والتصميم على محاربة التذمر والتململ. فالرضى بما قسمه الله لنا لهو الطريق الموصل بالتأكيد إلى النجاح وتنمية الذات.









التعليقات