تتحدث التدوينة عن التردد في اتخاذ القرار وحسم الأمور فهو أخطر أعداء النجاح

في الواقع لا أحد منا يعترف بالخوف، بالرعب الذي يتسللُ إلى داخله كلما أراد أن يتخذَّ قرارًا يغيّر مجرى حياته

قد يدفعه هذا القرار إلى القمةِ أو قد يسحقه إلى القاع..

لكن من يمنعُ الخوفَ من الخروج؟من يمنعُ الاسئلةَ التي تدور في دائرةٍ مقفلة الأبواب؟

من يجيب على تلك التخبطات؟

من يضعُ الأسئلة من يهتم بسماعِها؟ من يفتح قفل أبواب الأجوبة؟

لكنّ الخوف غير المعترف بهِ يرتسمُ أمامك بصفةِ التردد.

عزيزي، إن التردد يفوقُ مرضَ وساوس النفس، أتعلم تخيّل نفسكَ تعيشُ بشخصياتٍ متناقضةٍ تتخبّط لتخرجَ من داخل دوامة عقلك، من يفتح الباب أولًا هو أولى بالخروج اليوم..

ما إن لبث يومك الأول وأنت مستعدٌ لاتخاذِ قرارًا سيغير مجرى حياتك لكنْ يبدو أن أحدهم نسي أن يقفلَ الباب أو ربما تذكّر أن غيره أولى بالخروج اليوم!

لنعتبر أنّ (نعم) هي شخصيتك الأولى بينما (لا) هي الثانية وأنت قائدُ سباق المبارزةِ بينهم، ها قد بدأت المبارة بدأ عقلك بحمايةِ نفسه مستعدًا لأن يفوزَ بقرارٍ حكيمٍ لا تردد فيه..

بينما هم في الجانبِ الآخر لم يتركوه وشأنه، جروحَ سيوفهم بدأت تزداد تتمدد نحو قلبهِ رغمَ وسائل دفاعه هُزم ورفعَ الراية البيضاء معلنًا استسلامه، والمعركة بينهم مستمرة رغمًا عنك.

هكذا يعيشُ الإنسانُ المتردد يُحارب ويقاومُ ويستقرُ ويتخبطُ، يدورُ، يخافُ، لا يعرف معنى الانتصار لا يحتوي قاموس عقله خيار أكيد.

الترددُ رصاصٌ ينفجر بداخلك يوزّع السمَ إلى عقلك ليرسمَ أمامه الصراع، العقبات، المخاوف من قرار ذهابكَ لشراء قطعة حلوى؛ لأنه من الممكن أن ينهي حياتك!

أحيانًا يكون وحشًا عظيمًا يغلقُ عليك باب غرفتك كلما حاولت أن تتجاوزه ؛لكنه في الجانب الآخر يضع المفتاحَ أمام عينيك، فأنت كلما جازفت، أحببت، عشت، واجهت، حلمت، مَنحت الطمأنينةَ لغيرك، بادلت الحب، نستطيع أن نجلسَ تحت سماءٍ واحدةٍ نغني مثلًا أغنيةً واحدةً، نقرأ اقتباسًا جميلًا يشبه من نحب، هكذا ننقذ أنفسنَا من الغرق في بحر الخوفِ وشواطىء التردد.


ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

الجرأة تقتل الخوف ....حبيت❤❤

إقرأ المزيد من تدوينات أسيل العساف

تدوينات ذات صلة