التغيير هو الشيء الثابت الوحيد في الحياة. في كل مرة تشعر بالخوف من المجهول، تذكر قدرتك على التعامل مع التغيرات السابقة التي واجهتك.




كيف نتقبل التغيير الآن؟ 



إن جائحة كورونا جعلت الغموض يحيط بمجالات عديدة في حياتنا، الإقتصاد والأعمال والأمور المالية والحياة الإجتماعية وغيرها مما انعكس سلبا على صحتنا النفسية، فأصبح الوباء الحقيقي هو القلق والخوف من المجهول.  



ولكن دعونا نفكر معا، لو نظرنا إلى تاريخ هذا العالم وتعاقب الحضارات فيه عبر العصور وصولا إلى ما نحن عليه اليوم من تكنولوجيا ووسائل نقل ووسائل تواصل، لأدركنا تماما أن الشيء الوحيد الذي بقي ثابتا عبر التاريخ هو التغيير، نعم التغيير.



إذن ليس بالضرورة ان يكون التغيير سلبيا فقد يكون هذا التغييرهو التغيير الإيجابي الذي كنت تنتظره من وقت بعيد ولم تكن لديك الجرأة لأخذ الخطوات فجاءت هذه العاصفة الآن لتقول لك ليس أمامك خيار يا صديقي فإما أن تبقى على حالك الذي أنت غير راض عنه أم أن تبدأ بالمضي قدما. ولكن كيف نتقبل هذا التغيير لكي نستطيع أن نتعامل معه بذكاء؟ 



تبنى فكرة أن "المجهول ليس عدوا لي" هذا المجهول هو عبارة عن إحتمالات وبدايات جديدة، أنظر حولك فما تعيشه الان كان مجهولا بالنسبة إليك قبل سنوات،  فالمجهول ليس عدوا لنا والأشياء الجديدة ليست بالضرورة سيئة لنا، تذكر صورة كانت مبهمة وغير واضحة بالنسبة لك، ولكنك الآن وبعد اندماجك فيها وتجربتها أصبحت واقعا جميلا تعيشه الآن. أنظر إلى عملك أو دراستك أو شريك حياتك أو أي ظروف أو علاقات تعيشها الآن وتجلب لك السعادة والإمتنان. إذن ما كان مجهولا قبل خمس أو عشر سنوات أصبح مصدرا للسعادة والنجاح بالنسبة لك. إحتضن التغيير ولا تقاومه. 


انظر إلى المتغيرات من عدسة الأمل: تذكر نفسك وكيف تعاملت مع المتغيرات التي واجهتك طوال حياتك حتى اليوم، سواءا كانت في دراستك أو عملك أو حياتك الزوجية أو الصحية، لا بد أنك نجحت في تعاملك معها والدليل أنك موجود الآن وتقرأ هذا المقال. نعم أكد لنفسك أنك ستتعامل مع التغيير بنجاح كما تعاملت مع ظروف عديدة ونجحت. 


إنتقل من مستوى التفكير في المشكلة إلى مستوى الحل :  حلل ما هي المعطيات التي أمامك الآن وما النتيجة التي تريد أن تصل إليها وابدأ بخطوات صغيرة جدا ستشعرك بالنجاح وتزداد ثقتك بنفسك. إبتعد عن الحديث والتذمر والإنتقاد الذي يدور بدون جدوى.  إستثمر وقتك وطاقتك في خطواتك للحل و إبدأ اليوم.


وأخيرا لا تنسى أن تتذكر كل صباح وكل مساء قبل النوم، النِعم التي أنعم الله عليك بها، قدرها وابدأ من هنا،  فلا يمكن للخوف والأمل أن يجتمعا معا في مكان واحد في تفكيرنا. إدعوا الأمل  والإمتنان للبقاء معكم فهما الصخرة القوية التي سنستند عليها للبدايات الجديدة.






التعليقات

ومضات ٧ تشرين أول ٢٠٢٠

التغيير هو الثابت الوحيد ...
مقال رائع جدا ..

باشيز
باشيز ٧ أيلول ٢٠٢٠

ما شاء الله عليكي رندا متميزة دائما ، انا بكتب في موقع ملهم أيضاً وتفاجأت بك اليوم هنا ، وسررت لوجودك بيننا