بداية حياتي العملية خسرت ما يقارب (7000) سبعة آلاف دينار ..وهذا المبلغ بالنسبة لي يساوي ما مجموعه رواتبي الشهرية لعام ونصف تقريباً

من هنا بدأ نقاشي معه !

وما السبب ياصاحبي ؟ فأجابني وعيونه تنظر للأسفل وعلامات الحزن الممزوجة بقليل من السخرية ترتسم على وجهه: باختصار قرار غير صائب ! .


بالفعل عزيزي القارئ لونظرت لشؤون حياتك المختلفة لوجدتها كلها تحتاج لقرارات ، فتارةً يكون القرار المتخذ صائباً وتحقق الهدف الذي تريد، وتارةً أخرى يكون العكس تماماً .

وتلاتحظ أنك تحتاج للقرار عندما تواجهك مشكلة لابد من التخلص منها ، أو وجود فرصة تساعدك على تحقيق بعضاً من أهدافك بشكل أفضل من المخطط له ، فكيف لك أن تجعل قراراتك تتجه نحو الصواب ولاتكون عقبة في سير طريق حياتك ؟


القرار يعني : اختيار بديل من عدة بدائل متاحة بحرية لتحقيق هدف معين ، ومن هنا نجد أن للقرار ثلاثة أركان من دونها لا يكون كذلك :

  • وجود البدائل : فعندما يكون بديل واحد نصبح مجبرين على اختياره فلا قرار هنا .
  • حرية الإختيار : في حالة وجود البدائل وعدم وجود حرية الإختيار نكون مجبرين على اختيار بديل واحد ولا قرار هنا أيضاَ .
  • وجود هدف : وإلا يصبح القرار لاقيمة له .


وعند وجود مشكلة أو فرصة ، وتوفر أركان القرار (بدائل /حرية اختيار / هدف ) يقوم صاحب القرار الناجح بالخطوات التالية لضمان اتخاذ القرار الصائب :

  1. تشخيص المشكلة أو الفرصة .
  2. تحليل المشكلة أو الفرصة .
  3. جمع البدائل المتاحة ( خيارات حل المشكلة ....)
  4. وهذه الخطوات الثلاث هي عبارة عن صناعة القرار .
  5. اختيار البديل المناسب ( حل معين ....)
  6. تنفيذ القرار ( الحل المختار ....)
  7. تقييم وتغذية راجعة .
  8. إقرار التنفيذ أو إجراء تعديلات .


هذا على الصعيد الإداري .. أما لاتخاذ قرار على صعيدك الشخصي عندما تواجهك مشكلة أو تقدم لك فرصة ، فإليك الخطوات التالية بتنفيذها قد تتجاوز الوقوع في الخطأ أو بصيغة أخرى اتخاذ قرار غير صائب :

دراسة جدوى ، استخارة ، استشارة

  • لماذا دراسة الجدوى : حتى تعرف مدى استفادتك من كل بديل متاح لك ( حلول أو فرص) قبل اختيار أياً منها ، فنحن في عصر نجد فيه أن البيئة المحيطة بنا تعرض علينا النتائج المتوقة في أغلب الأحيان .
  • ولماذا الإستخارة : حتى تزداد يقيناً ويكون أمرك كله لله .
  • ولماذا الإستشارة : لتكون نسبة الصواب والإيجابية في قرارك كبيرة جداً بعد توفيق الله ، والإستشارة هنا لاتكون بأخذ رأي أي شخص بل لمن يكون لديه الخبرة الكافية في الأمر الذي تريد أن تتخذ قراراً به .


وبعد هذا كله ارجع إلى حدسك الداخلي الذي شعرت به في البداية و إلى أي بديل توجه وهل وافق البديل الذي اخترت ، وإلا فراجع قرارك مرة أخرى قبل تنفيذه .

قد يكون القرار غير صائب مع مرور الوقت برأيك ، لأنك لم تجد ماكنت تنتظر وتتوقع ..الأمر ليس هكذا فكل شيء يحدث لنا فيه خير . ولاتنسى أنك استخرت وجعلت أمرك كله لله .

في النهاية ..


لابد ان تعلم ان اتخاذ القرار في أمورك الشخصية التي تؤثر نتائجها على سير طريق حياتك وحدك تكون مرنة نوعاً ما ، لكن مايرتبط بالآخرين هنا تحتاج إلى تروٍ وتروٍ ودراسة عميقة .

محمد تملي

محمد تملي

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

👍😌

إقرأ المزيد من تدوينات محمد تملي

تدوينات ذات صلة