على الرغم من ان الخيانة بمفهومها الشائع تطلق على العلاقات التي يفسدها الخذلان

الا اننا كثيرا ما نقترف اخطاء بحق انفسنا لا نكتشفها الا بعد مدة من الوقوع فيها ، قد لا يكون الاوان قد فات لإصلاحها لكن الاجدر بك ان تتجنبها لان ثمن تعديلها باهظ للغاية .


1-الاستمرار في سلوكيات تطفئك من الداخل

جميعنا لدينا تلك العادات التي نمارسها بشكل يومي او شبه يومي لا نستلذ بها ولا نستطيع التخلي عنها

وذاك الصوت الداخلي لا ينفك يخبرنا بانها تؤذينا في العمق ، لكننا ومع كل مرة لا نزال مستمرين في فعلها

لعل السبب الرئيسي لاستمرارنا بها هو انها تخدرنا قليلا من فوضى الشعور بداخلنا وتعطينا احاسيس مؤقتة باننا أخيرا اصبحنا داخل بلورة جميلة تنسينا مرارة الواقع.


2-حين تكون قيودك وهمية

كثيرا مانقع في فخ القيود الوهمية، و الذي يظهر أحيانا على شكل بقائنا ضمن مجموعة أصدقاء لا تناسبنا ، او ارتداء ملابس بطريقة معينة لا تمثلنا لأن هذا هو مافرضته صيحات العصر علينا ، او حضور مناسبة اجتماعية لا يعنينا فيها شيئا سوى اننا لا نريد ان نبدو وقحين حين نرفض الدعوة

عندما تنظر الى نفسك في العمق ستجد انك قد وسعت الفجوة بينك وبين ذاتك كثيرا وانك بكل مرة تفعل شيئا لا يعود عليك بالمحبة و الراحة تجاه نفسك فانك تصنع قيدا جديدا بداخلك


3-عندما تهدر وقتك محاولا الاقتراب ممن يبتعد عنك

لعلنا بطبيعتنا البشرية نحاول دوما البقاء بجانب من يشعروننا بقيمتنا ، وكثيرا مايسبب غياب هؤلاء الأشخاص من حياتنا تغير في اتزاننا العاطفي ، و تخدعنا مشاعرنا بالبقاء محاولين الحصول على اهتمامهم .

أيا كانت الطرق التي نستخدمها للحصول على الحب منهم ، فإننا في نهاية المطاف نكتشف باننا وحدنا من كنا نحاول ترميم اللهفة التي بدأت تتهالك مع الأيام ووحدنا الذين كنا نعاني من هذه المحاولات.


4-عندما لا تعبر عن مشاعرك في وقتها المناسب

كثيرا ماكان يقال بان اكثر الكلام أهمية هو ذاك الذي تراجعت عن قوله في اللحظات الأخيرة

إن جزءا كبيرا من خلافاتنا ناشىء عن كتمان مانشعر اننا نريد قوله للطرف الاخر لكننا نتراجع بسبب اعتقادنا ان الكلام لم يعد يجدي نفعا او بسبب عدم قدرتنا على المواجهة

ولكن بخلاف ذلك ، تعبيرك عن شعورك الداخلي تجاه الشخص الذي امامك يريه كم انت شخص حقيقي و تبحث عن الشعور الحقيقي فقط، و حين يتجاوب معك فلن يظهر عليه الا شعور حقيقي لانك وبكل بساطة لم تدع لزيف الكلام و الحديث الفارغ ان يسيطر عليك ودفعته ولو نسبيا ان يتحدث معك بصدق


5-عندما تتجاهل صوتك الداخلي الذي يخبرك بان لا تفعل !

جميعنا مررنا باوقات صعبة لا نكاد نفرق فيها بين ماهو صواب و بين ماهو خاطئ ، ونمر بالكثير من الحيرة و التردد حول ماهو الطريق الذي قد نسلكه باقل الخسائر

دعونا لا ننكر بأننا دائما ماكنا نشعر بشيء داخلنا يخبرنا بالطريق الذي ينبغي لنا ان نخوض فيه ، لكن دائما مايكون هذا الصوت مدفونا بافكار خاطئة عن واقعنا او طريحا لكلمة قاسية دمرتنا او صريعا جراء اراء الناس التي نضعها في المقدمة قبل ارائنا.


6-الفراغ يقتلك تدريجيا

انها احد اكبر مشكلات القرن الواحد والعشرين خصوصا مع مرحلة المراهقة و الشباب تلك المرحلة التي يبدا في الشخص النظر الى شاشة الجوال اكثر من النظر الى الناس من حوله

ان خطورة الامر لا تكمن في امتلاك هاتف نقال بل تكمن بصنع حياة كاملة تعتمد على هذا الهاتف ، وتكتشف بعد مدة انك فوت على نفسك فرصة الاستمتاع بالحياة الواقعية

ستندم كثيرا على الوقت الذي ضيعته امام الشاشات الالكترونية حين تنضج وتجد ان الحياة على ارض الواقع تتطلب منك الكثير من ادخار الوقت و الجهد واستثمارهما في ما يعود عليك بالفائدة


7-عندما تتوقف عن العناية بصحتك

هل سالت نفسك يوما اين يذهب الحزن بعد الانتهاء من البكاء ؟

او اين يذهب القلق حين نتخلص منه ؟

او اين يسقط منا الكلام حين نبتلعه ؟

لعلها تساؤلات تبدو غير منطقية للوهلة الأولى ، لكنها تستحق ان نقف عندها ، فهذه المشاعر لا تختفي ولا تتبخر بعيدا عنك ، بل إن الجسد و بخلاف مانعتقد يستطيع بطريقته ان يخزن كل تلك المشاعر ، لتظهر على هيئة صداع نصفي او أرق او إعياء جسدي

إن جسدك يميز كل شعور عن الاخر و يخصص كل عضو منه لشعور معين داخلك اذا ماتماديت في البقاء داخل قوقعة المشاعر السلبية فانه سيمرض بكل بساطة !

سيرسل لك رسالة يخبرك انك قد تأخرت ، و اهملته كثيرا و هو لن يصمد معك امام ماتشعر به

لطالما كنت اشعر ان المرض احد اقسى و اعنف اشكال الإرهاق النفسي، و لعل احد اكثر الاقتباسات المعبرة التي قرأتها في هذا السياق هو حديث قرأته لمجهول قال فيه:

حكت لي صديقة عن والدتها وقالت على لسانها بانها أصيبت بانسداد في المريء من كثرة الكلام الذي تبتلعه.ودهشت و تأثرت بشدة اكثر من تأثري بمعظم الشعر الذي قرأته مؤخرا.. ثم تذكرت ماكتبته سلفا : " وأن الانسان يموت في نهاية المطاف من تراكم الأيام التي ابتلعها

سؤال التدوينة: هل سبق و مررت بأحد هذه الخيانات ؟



Coach Hanan
إقرأ المزيد من تدوينات Coach Hanan

تدوينات ذات صلة