الأفكار التي لم تكتمل بعد لتصبح تدوينة ما مصيرها بين أخواتها في المسودّة ؟


...قد تترتب الكلمات في رؤوسنا ثم تترجمها أناملنا في بضع دقائق أحياناً ، وفي أحيان أخرى تتوقف عجلة أفكارنا عن الدوران تماماً كالنظر لشاشة بيضاء داخل غرفة جدرانها بيضاء مضيئة باللون الأبيض ، فلا وراءنا ولا أمامنا سوى الفراغ ، فما لنا إلا أن : نحذف كل ما كتبنا و "نتراجع عن التدوين" !


لمَ تعدّ المسودة مستودعاً للأفكار  ؟


قد تخطر في بالك فكرة فتقول في قرارة نفسك "لن أنساها سأستخدمها في التدوينة القادمة" و بعد دقائق تنسى الفكرة وأصلها وما يتعلّق بها وكأن شيئاً لم يكن. 


وقد تكوّن في حقل أفكارك عبارة ثم تقرر أن تحصدها وتجعل منها تدوينة ، فتبدأ التدوين وإذ بها فكرة وحيدة لأبويها لا أخت ولا أخٍ لها ... فتنظر لساعات في الشاشة على أمل أن تكتب حرفاً ، فتبدأ بسماع الموسيقى لعلها تلهمك ، ثم تجدّد كوب القهوة لعله يلهمك أيضلً ولكن بلا جدوى ، فتقوم بحذف جُلّ وكلّ ما كتبت !


تعدّ المسودة مستودع الأفكار و منزل الإبداع بل وكنزك المعرفي لاستطاعتها احتضان أي شيء .. حرفياً أي شيء !


فمثلاً : لو أعجبتك صورة فقط دون عنوان يُمكّنك موقع ملهم من الاحتفاظ بها في "مسودتي " 

و لو خطر في بالك عنوان تدوينة فقط  دون أي شيء اّخر فيمكنك كذلك كتابته و حفظه كمسودة 


ما الفائدة من هذه التدوينة في المحصّلة ؟


إيّاك أن تترك فكرة أو تُهمِل عبارة أو تغض الطرف عن صورة قد تلهمك لتبدأ تدوينة جديدة ولتكون سبباً في إلهام الاّخرين.


فقط احفظها في المسودة واتركها لفترة زمنية ثم عاود الرجوع إليها لتتفاجئ بكمية الأفكار التي ستسعد لإكمالها و نشرها  كتدوينات متكاملة و قد تتفاجئ أيضاً بأن هذه الأفكار عند مرورك عليها ستلهمك بدورها لأفكار جديدة تبني لك بدورها أجمل التدوينات.


اكتب..احفظ في المسودة...اكتب...عد للمسودة...اكتب...وأخيراً... انشر  .

موطن الأفكار بين الحروف ترفرف رايته فإن نُكِّسَت يوماً ... لا تبتئس لأنها ... ستعود ... ستعود حتماً




التعليقات

سجى داود
سجى داود ١٢ شباط ٢٠٢١

اّلاء..شكراً وحباً ودعوة من القلب بالتوفيق في رحلتك مع التدوين

آلاء الأشقر
آلاء الأشقر ١٢ شباط ٢٠٢١

تدوينة فعلا تمثلني سلمت أناملك❤❤