قد خُلقت النّفس البشريّة بطبيعتها على الأمل، وجعله الله سبحانه وتعالى مُلازمًا لنا في كلّ مراحل حياتنا، فيشتعل الرأس شيبًا، ويبقى القلب بالأمل شابًا،
"لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا"
الأمل ليس موضوع إنشاء أو ترتيب الكلمات ليعطي تعبير مجاز أو شئ مبالغ فيه كما نقرأ عنه بالكتب أو الروايات ، الأمل عن تجارب حياتي هو اليقين التام" باللَّٰه ومن ثم تولد الثقة بالنفس لفعل أي شئ"، هذا هو المعنى للأمل هذا هو طوق النجاة .
المشاعر التي تمدنا بالأمل هي الإيمان، الإيمان باللَّٰه يمد قلبك بالأمان ؛ والأمان يمد عقلك بالحب ؛ والحب يزرع بنفسك الثقه والمثابرة لتحقيق ماتريد، لذلك العلاقة بين الإيمان والأمل طردية، فـ الإيمان هو صُلب القيم والأمل هو المُحرك لتستمر حياتك فـ بدونه تكون بلا طاقة.. قد قال الله " لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا"، "إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا "، "وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ"، وآية أخرى "فَصَبْرٌ جَمِيلٌ "، وآيات ورسائل من الله لك لكنك تتجاهلها كل يوم ، فقط تدبر الآيات وتجد شرحاً يوفِيك ماتريد من أمل، وأخيراً تكون نتيجة التمسك بالأمل والتعلق فيه" فَاسْتَجَبْنَا لَهُ ".
فالحياة بلا أمل ما هي إلّا موتٌ صامت، وما هي إلا انطفاءٌ مستمر لا اشتعال فيه، بينما الأمل يمنح الإحساس بحب الحياة والرغبة في أن نعيشها بكلّ ما فيها من تفاصيل مؤلمة، فالرضا لا يعني الاستسلام.
يضيف الأمل للإنسان النجاح والاستمرارية في تحقيق ما يريد والأهم من ذلك هو حب الله له وإنتشاله من الخوف واليأس
فـ سبحان من آنس يونس في بطن الحوت،
وأنقذ موسى وقومه من فرعون وشق البحر لهم ونجد يوسف من أخوتهِ ووفق مريم وأبنها بالطريق ، وحمى عقيدة مُحمد ١٤٠٠ سنة وإلى يوم الدين.. كل هؤلاء سلام الله عليهم تمسكوا بالأمل وتشبثوا فيه،
- أينقذ الله كل الناس وينساك!
نجد الأمل في النفس بالفطرة ؛ فالنفس مثل المحيط في أعماقها المُظلمة حيتان اليأس و الخوف والحزن والفشل ، أما الأمل والثقه بالنفس والمثابرة دائماً على سطح الماء، وأنت المركب الذي يحمل أحلامك وطموحاتك ؛ فكلما عززت شعورك بالخوف من الفشل واليأس فقد استدعيت الحيتان والوحوش إلى السطح على الفور ستُلتهم بالحال ، وكُلما مددتُ نفسك بالأمل ستزيد قوة تحملك ويقوِيَ شِراعك وترمي بك الأمواج إلى بر النجاة ، و يتحقق هدفك ومُرادك.
قدم لي الأمل المثابرة والتوفيق وتحمل مصاعب الطريق ونتيجة لذاك زادت ثقتي بنفسي وإزدات إرادتي بتحقيق هدفي
وأخيراً أدعو اللَّٰه تعالى
التعليقات