تجربة غيرت حياتي و جعلت مني اقوى اسردها لعلها تبعث الامل و الايجابية و تعلما كيف نحول الصعاب لصالحنا



كنت اجلس كعادتي ممسكة بهاتفي عندما انهالت شلالات الدموع على خدي واحسست بضيق في صدري 


وكان ضلوعي تتقلص و تخنقني و لاول مرة في حياتي شعرت انها النهاية 


هنا بدات حكايتي مع وحش الوسواس و الخوف


بعدما بدات بالبكاء سالتني كل عائلتي عن سبب بكائي ولكن اجابتي كانت نفسها "لا اعلم".ولكنني لا اكف عن سماع صوت في اخلي وكان شخصا يجلس معي و يقول "ستموتين" 


لم استطع النوم تلك الليلة و بقيت طوال الوقت ابكي و قلقة .لم يها من روعي سوى حديثي مع امي وابي .ضللت على تلك الحال لايام ولكني لم استطع الكتمان بعد فقررت اخبار امي اني اخاف الموت .نعم قد يبدو الامر تافها او مبالغا فيه و لكن الموت كان كالوحش بالنسبة لي حتى دفعني الخوف لبدا العد التنازلي لاجلي .فقدت لذة الحياة و لم اعد استمتع بها دخلت في اكتئاب وتم تشخيصي بالقولون العصبي و كانت حالتي تزاد سوئا يوما بعد يوم وانا اقول هاهي النهاية .اصبحت اكره المدرسة و التجمعات العائلية و الازم امي اينما ذهبت و لا استطيع النوم من دونها . اشعر بالغثيان الدائم وكثيرا ما استفرغ ضيق في التنفس و الم في المعدة دوخة قلق خوف ونوبات هلع اعيشها وكانها اخر لحظاتي .كانت هذه الاعراض تلازمني في كل مكان وخاصة في المدرسة فتغيبت عنها كثيرا و اهملت دراستي وما كان امامي الا احلامي المتطايرة التي اراها تختفي يوما بعد يوم بسبب مرضي وهذا ما زاد من سوء حالتي .


تكررت زيارتي للاطباء املا في ايجاد حل لي و محاولة شفائي و لكن بلا جدوى فمرضي لم يكن في جسدي بل كان وحشا روحيا يريد ان يصبح صديقي فقررت زيارة الطبيب النفساني وهنا استطعت تسمية الوحش برهاب الموت واحيانا بالوسواس القهري بدات بتناول الادوية ومحاولة الاسترخاء ولكن كما توقعت بقيت على نفس الحال 


استمريت على هذا المنوال لمدة سنتين فقدت فيها ثقتي بنفسي .تحصلت على  اسوء العلامات في المدرسة بعد  ان كنت من الاوائل توقفت عقلي عن استيعاب الدروس فتغيبت اكثر عن المدرسة


 كلها اشهر قليلة تفصلني عن امتحاني المصيري الفاصل في حياتي  قررت تغيير حياتي  و التوقف عن الاستسلام اصبحت اواجه مخاوفي واحاول السيطرة على نفسي لم يكن الوضع سهلا بل كان كالكابوس بالنسبة لي درت عدة اشهر محاولة استيعاب ما فاتي 


جاء الاسبوع المنتظر ازداد توتري وخوفي كان اصعب اسبوع في حياتي ولكنني اجتزت امتحاناتي بعدما كنت لااستطيع البقاء في القسم لخمس دقائق 


مرت الأيام وتحسنت حالتي أصبحت أسيطر على نفسي لا باس في بعض الأحيان بالضعف و الاستسلام شريطة النهوض بقوة و طاقة اكبر 


كان يوم ظهور نتيجتي استثنائيا لم أكن متأكدة من النجاح .فور ظهور النتيجة انهرت بالبكاء لماكن اصدق أنا ناجحة كان اسعد أيام حياتي بعدما ذقت مريرها و ها أنا اليوم طالبة جامعية في كلية علوم الطبيعة و الحياة 


أردت كتابة قصتي لعلها تكون أملا لشخص على وشك الاستسلام لتبعث الطاقة الايجابية فيه





التعليقات

A Rahil ٢٨ كانون أول ٢٠٢٠

قصة في غاية الروعة😍😍 بالتوفيق في مشوارك 👏👏