يبدع رجال الأعمال دوماً في التقاط الأفكار عبر تجاربهم واحتكاكهم اليومي في العمل ومن ثم تأسيس الشركات، فما الذي يميز رجال الأعمال الناجحين عن غيرهم؟


يعتبر المنهج الأمريكي في إنشاء وتكوين الأعمال من أنجح المنهجيات في العالم (كيف لا وأمريكا تحمل راية الرأسمالية العالمية)، حيث يقوم رجال الأعمال في البدء بالتخطيط التسويقي لحظة نشوء الفكرة الأساسية، ومن ثم يبدأ بعد ذلك بتشكيل الشركة ومفاهيمها بناءً على الشكل التسويقي المقترح منذ البداية، وهذا بالطبع يختصر العديد من المسافات المنهكة والمتعبة في التأسيس ويجعل من التسويق منهجاً لا أداة.


نعيش في العصر الحالي مفهوم التسويق الشامل، حيث تتسارع الشركات لجعل المفهوم التسويقي أساس عمل جميع الأقسام في الشركة وليس قسماً منفصلاً في حد ذاته، فنجد في الشركات الكبيرة الناجحة جميع الأقسام مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتسويق ومفاهيمه الأساسية التي انبثقت منها الشركة، وبنت عليها استراتيجية الوسم / العلامة التجارية، وأوكلت مهمة تنفيذ الأدوات التسويقية خارجياً وداخلياً لقسم الاتصال، فأصبح التسويق هنا منهجاً لا أداة.


جوهر التسويق


يرتكز العمل بمفهوم التسويق الشامل أو ما يعرف بـ (Holistic Marketing) على خلق جوهر حقيقي للشركة قائم على إيجاد ميزة تنافسية تجعل من تصنيف الفئة المستهدفة لهذه الشركة عملية سهلة جداً تميزها عن باقي المنافسين، وهذا بالتحديد ما قاله البروفيسور فيليب كوتلر حين تحدث عن جوهر التسويق في 6 أحرف (CC DV TP) حيث جعل من توصيل القيمة أهم نقطة في هذه النقاط وهي: Create, Communicate, & Delivering Value to the Target Audience and make Profit.



الفيديو التالي يوضح بشكل عام هذا المفهوم، وكيف تقوم الشركات بوضع هذا المفهوم نصب أعينها لتحقيق أهدافها العملية، وبالتي التطور والنمو وتحقيق الأرباح.