هل في الحياة نهاية سعيدة وردية؟ أم النهاية المشهورة ( وعاشوا بتبات ونبات) مجرد عبارة!






الطمأنينة هي التي يجب نفوز بها مراراً وتكراراً.. في كل يوم من حياتنا! هرمان هسه






في داومة الحياة نسعى دائماً الى اللحظة التي نكون فيها سعيدين الى الأبد, نبحث عن الشريك العاطفي المناسب, ننقب عن وظيفة الأحلام,نكنز أموال تنقذنا من الفقر.

أو بالأصح لا نسعى لأن نكون (سعيدين الى الأبد) بل ( مطمأنين الى الأبد), كل تلك المحاولات ماهي الا استماتة مستحيلة لهدف طفولي لا يشبه طبيعة الحياة الحقة, سأكتبها بالخط العريض

لا توجد طمأنينة في الحياة الدنيا!


لا يوجد مخلوق مطمأن سواء الجثة الهامدة, من هم تحت التراب, من تبعات كونك انساناً حياً هو أن تعاني! نجتاز مراحل عديدة في حياتنا ظانين بذلك أننا سنحقق السعادة والسلام, ولكن نتفاجأ بتحديات جديدة, مشكلات جديدة تقض مضجعنا! نتساءل بحنق ماذا بعد ذلك؟


كامرأة في الخامسة والعشرين كنت أظن أني بمجرد أن أتخرج من الجامعة سأحقق الاستقرار على أصعدة مختلفة في حياتي, ولكن لم يكن الأمر كذلك, الان أواجه كامرأة شابة تحديات أشد شراسة من المعدل دراسي!

الان أنا أرغب بالمزيد, بدأت بالبحث عن وظيفة, ثم محاولات الترقي ,ثم الكسب المادي الكبير, ثم الاستقرار العاطفي .. ومازال يُهمس في أذني أريد .. أريد!


أن الرغبة هي العامل الثابت في حياتنا, ومادون ذلك متغير, قال الله تعالى: (إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ﴿6﴾ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ﴿7﴾ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ), أنها طبيعة الانسان وطبيعة الحياة, نحن نريد المزيد .. وسنواجه أحداث حياة غير متوقعة.

ان ( وعاشوا بعدها بتبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات) ماهي الا الأسطورة وردية تُذكر في نهاية قصص الأطفال لتلميع الواقع المرير, يتم تخزين فكرة كهذه في لاواعينا مما يسبب تشوه نظرتنا للواقع والأهداف, يجب علينا تطهير لاواعينا من الخيالات الفانتازية ,والتحرر من تعليق سعادتنا في الوصول الى هدف معين بذاته, أو في أسلوب حياة معين!

يجب علينا أن نستمتع بالرحلة, بالمحاولة للوصول, والتقبل بأن بعد الوصول ستواجه معضلات ,وستنبلج لك أهداف أخرى ,وستحاول مرة أخرى الوصول اليها, تقبل الخسارة و الألم, والبكاء والضحك ... فقط استمتع بالرحلة!


هيا

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات هيا

تدوينات ذات صلة