أغلبيتنا يحلم بالاستقلالية والحرية المادية ، فالبعض قد يكون يعمل في وظيفة براتب غير مرضِ، و بعضنا يحلم أن يتفرد بعمله الخاص بلا رئيس يملي عليه رؤاه و رغباته ، و البعض الآخر قد يكون حديث تخرج ولم يجد الوظيفة التي تلاقي تطلعاته! أيا كانت حالتك و أيا كانت أهدافك ، هنا ستعطي بعض النصائح العلمية التي ستعينك في تحركك بشكل فعلي نحو تحقيق أحلامك التي تطلعت إليها دائما!


كيف تبدأ تجارتك الالكترونية؟


قرار بدء مشروع تجاري قائم على التجارة الالكترونية هو قرار هام للغاية؛ لذلك مرحلة التحضير و الاستعداد لأي مشروع هي مرحلة مفصلية ، ففيها سيتم رسم الصورة الكاملة للمشروع الحلم بما يخصه من تجهيزات . في هذه المرحلة وفور اتخاذ القرار يجب أن تأخذ بالحسبان جميع المواهب التي تجيدها بعيدا عن ما تستمتع به من غير إجادة ، وكذلك  المهارات التي تتقنها . و من الضروري تذكر أن هناك فرصة كبيرة للأشخاص الذين يسخرون مهاراتهم في إتقان مواهبهم و من ثم تحويلها إلى فكرة تجارية لا تقدر بثمن .  


على الرغم من إيجابيات الكثيرة التجارة الالكترونية ، إلا أن العاملين فيها قد يواجهون العديد من التحديات مثل صعوبة الفوز بثقة العميل مقارنة بالمتاجر التقليدية، ولكن البدء بخطوات عملية صحيحة ، و التركيز الكبير على مهامك التي تتقنها بشكل أساسي لأنها تساعدك على الوصول إلى غايتك و تحقيق هدفك.


ما هي الخطوات العملية الآن؟


عند حصر أفكار المشروع التجاري التي جذبت اهتمامك، عليك اختيار الفكرة التي تسد احتياجا ما في السوق المستهدف.

بعد تحديد الفكرة التي تتوافق مع مواهبك ومهاراتك، حان الوقت لبناء التصور الشامل حولها. قم بدراسة جدوى مبسطة للمشروع التجاري تحتوي على الجوانب المعتادة في دراسة الجدوى الموسعة.

قم ببناء خطة العمل بالاعتماد على دراسة الجدوى التي تم تحضيرها.


 

خرافة الخطة المثالية!


الكثير عند التفكير في بدء مشروع تجاري خاص يظن أن عليه القيام بالتحضير لشهور طوال قد تصل إلى سنة حتى يكون محصناً بخطة مثالية لا يشق لها غبار. في الحياة الواقعية لا يوجد شيء كهذا! كل الذي عليك فعله هو التحضر بشكل جيد ومن ثم البدء بالتنفيذ مباشرة بلا تسويف. فالبداية هي حجر الأساس، ومن دونها ستبقى كل الخطط حبيسة الأوراق والأجهزة الإلكترونية.


 

مرحلة التنفيذ:


في هذه المرحلة ستقوم بالبدء في إطلاق المشروع التجاري الالكتروني. والنصيحة الذهبية التي ستُقدم لك هنا هي: اعمل بعقلية احترافية للغاية.


قد تتساءل الآن ما الذي يعنيه ذلك؟!


اصنع لنفسك ميزة تنافسية لا يمكن هزيمتها عن طريق بناء علامة تجارية متكاملة عبر الخطوات التالية:


  • أولا: هيئ لنفسك مساحة خاصة في منزلك تكون هي محطة العمل التي ستنطلق منها كل عملياتك.
  • ثانيا: حضر خط هاتف منفصل للعمل، ولا تخلط بين رقمك الشخصي وهاتف العمل أبدا.
  • ثالثا: ابن علامة تجارية مميزة لتجارتك الإلكترونية. استثمر وقتك وجهدك والقليل من مالك في بناء علامتك التجارية خطوة بخطوة، ولا تنس أن لديك ما يقارب الثلاثين ثانية حتى تجتذب أنظار العميل فاحرص على أن تكون الواجهة لحساباتك وموقعك هي واجهة تبعث لعملائك إشارات الموثوقية والاحترافية وتحكي عن منتجك أو خدمتك بكل وضوح. 
  • رابعا: قم بإطلاق مبسط لمشروعك مثل انشائك لمتجر الكتروني واطلاقه لعدد محدود من العملاء المستهدفين حتى ترصد التوقعات والآراء ومدى نجاح خطة العمل التي وضعتها سابقا. هذه الطريقة ستوفر عليك الكثير من الجهد والوقت والمال.
  • خامسا: بعد التعديل على خطتك قم بتنفيذ مرحلة الإطلاق الكامل.
  • سادسا: انتشر أكثر.  وصولك لعملائك المستهدفين مهم جدا عبر التسويق الالكتروني الذي يصل لشرائح مستهدفة أكبر.
  • سابعا: النمو والتطور. إن استماعك للعملاء وتطويرك الدائم للمنتج أو الخدمة التي تقدمها هو أمر غاية في الأهمية وإلا ستنتهي جميع مجهودك التي بذلتها سابقا بالتلاشي، ولكن لا تنس أن التطور والنمو لا يتعارض أبدا مع الحفاظ على أصالة وجودة عملك.



أخيراً، تذكر أن العمل من المنزل على مشروع تجاري لا يشبه العمل في وظيفة أو في مؤسسة خارجه؛ فستحتاج إلى الكثير من المرونة والتحفيز الذاتي والجهد والمثابرة والقدرة على تحمل الضغوطات. إن الثقة تأتي من العمل الدؤوب والإيمان مع الإخلاص والعزم، والطريق إلى طموحاتك ليس مفروشا بالورود ولا يخلو من المعوقات ولكن ضع أحلامك أمام عينيك دائما واعمل على تحقيقها واستمتع بالرحلة على الرغم من كل الصعوبات