تعبان؟ مرشح؟عندك انفلونزا؟ الحل بسيط مش مستاهل دكتور !


مهما اختلفت الأعراض عند أي شخص (اّلام في البطن،في المعدة،إنفلونزا،رشح،ألم في الحلق،سعال...) فإن الحل الأمثل في بعض البيوت وعند الذهاب لبعض الصيدليات هو : "إبرة فوتركس و ديكسا" .


 الثقافة مهمة ،  لكن حفظ دور كل مهنة في المجتمع أهم بكثير، فقرارك لمعالجة نفسك أو أحد أفراد عائلتك بناء على تجربة شخصية أو مجرد نصيحة من شخص واجه نفس الأعراض أو بعد قراءة أحد المقالات على "جوجل" يعد كارثة بحد ذاته، فالطبيب حاز على هذا اللقب بعد سنوات عديدة من الدراسة و التدريب والاختصاص ليقوم بهذا العمل وليس أنت.


 معلومات بسيطة جدا لكنها مهمة عن الفولتارين أو الفوتركس لنفكر ألف مرة قبل استخدامه أو استخدام أي دواء اّخر بشكل عشوائي و دون استشارة الطبيب: فمثلاً يعد الفولتارين من الأدوية التي تؤثر على سلباً الكليتين (عند تناولها بشكل مستمر دون استشارة طبية ودون التزام بالجرعات الموصى بها)  كما يمنع إعطاءه لمن يعانون من الحساسية لل "الدكلوفيناك" ويمنع أيضاً إعطاءه  لمرضى الأزمة ومن يعانون بعض أمراض المعدة(القرحة،النزيف...)وكذلك مرضى الضغط "ارتفاع ضغط الدم".  


 فلو قسنا هذه المعلومات على أي دواء قبل إعطاءه لأي شخص أو حتى لأنفسنا فإن كل دواء لديه خصائص تختلف عن الاّخر ولديه موانع استعمال و قد تتعارض بعض الأدوية عند تناولها مع بعضها البعض مما يؤدّي إلى تدهور في الحالة الصحية لدى المريض، تماماً كمقولة : " أجا يكحّلها...عماها" .


المشكلة الأكبر أن بعض الأشخاص عند ظهور أحد الأعراض عليهم (مثلاً: اّلام في الرقبة) يبدؤون البحث على "جوجل" عن التشخيص الذي يناسب الأعراض وللأسف إن الكثيرين يقتنعون بأنهم مصابون بأمراض مزمنة ويتأثرون بذلك ويبدؤون العلاج بناء على أحد التجارب التي يقرؤون عنها كذلك وتستمر هذه الحكاية دون مراجعة أي طبيب مختص!


 استذكر أن أحد الأصدقاء حدّثني أنه يعرف شخصاً كان قد بدأ بالتمارين الرياضية بشكل يومي منذ أسابيع ثم بدأ يعاني من تشققات في الجلد والشفاه و بعد بحثه وقراءته "على جوجل" وجد أن التشخيص هو "سرطان الجلد" عافانا الله وإياكم وشافى المرضى جميعاً وبعد مراجعته للطبيب "أخيراً" ، تبيّن أنه يعاني من جفاف حادّ فقط وبحاجة إلى شرب كمية كبيرة من السوائل و ترطيب مستمر للجلد !


 تذكر دائماً وذكّر الطبيب "الوهمي" الذي يسكن في داخلك أن الحل أبسط بكثير : استشر الطبيب "الفعلي" ،  لأنّ "الوضع لا يلزمه إبرة ديكسا وفوتركس" .       


التعليقات