قصة شعرية رمزية تكبر قيمة الشجاعة وتحث على الدفاع عن الوطن والأهل أمام العدو المغتصب، إهداء إلى ملهمتي غزة

الحمامة الشجاعة52199520570378200



إهداء إلى غزة العزة التي تخوض معاركها -بالنيابة عنا جميعا- وحيدة، متفردة ، عظيمة، تظهر دائما شجاعة فريدة منقطعة النظير وصبرا يعصى فهمه على الكثير من الناس لتبهر العالم بصمودها .لك النصر والخلود عما قريب بإذن الله تعالى.


الحمامة الشجاعة


وطئت الغابة ذات يوم   

 قدما غريبة لرجل


تهامس الطير إنه الصياد فلان

لا يعرف في البحث عنا يأسا أو كلل 

 

فهيا نختبيء في العش عله إن

لم يرانا ، تعب ومل 


لكنه صار يجول في الأحراش

يبحث عن صيده دون ملل


حتى إذا ما أبصر عن بعد

بضع حمامات وأفراخ حجل

                                   

ألقى عليها شباكه فما لبثت أن                       

أطبقت عليها على عجل


وما أن سمعت أم الحمامات بالخبر

حتى اعتراها خوف ووجل


فأعملت ذهنها بحثا وتفكيرا

علها تهتدي به إلى حل

 

لكنها أيقنت في قرارة نفسها

أن عهد البكاء قد أفل


"وإنني إن ظللت على صمتي

غير الندم والحسرة لم أنل


فلا الدمعة أعادت حقا مسلوبأ

ولا الحرف يوما عدوا قتل"


وكيف أهنأ بالعيش وفراخي 

تعيش هناك في رعب ووجل


سأسير غدا إلى فراخي

أحررها من ذاك المعتقل


وتناقل الطير الخبر فقالوا:

أواه، هذا خطب جلل


أأنت يا أختاه تعرفين القتال؟

يا رمز السلام يا لون الأمل؟


فقام اللقلق يخطب في القوم

يستنكر القول، يستحث العمل


قال: أنترك الحمامة تقاتل وحدها ؟

كم أنا أيها الطيور خجل


وما نفع الحياة إن نكست الرؤوس

ولغير الله أصبحنا نذل


فما البقاء إلا للقوي وهذي

لعمري حكمة الكون منذ الأزل


وإنا وإن كنا رقاق البنية

عند الخطر نغدو سيوفا تسل


فإن عشنا فعيش الكريم

وإن متنا فذاك الأجل


من ديواني ( الحب شعرا )








التعليقات