طالما كان الحب الدافع الأول المحرك الأقوى للبشرية...


لا يمكن تخيل الحياة بدون الحب، فما اقترن الحب بأمرٍ ما إلا واكتسب قيمة أعلى. ولطالما كان هو الدافع الأول المحرك الأقوى للبشرية. فحب الأب لأبنائه هو الذي يجعله يعمل ليل نهار لتوفير كل سبل الراحة لهم وتحقيق رغباتهم وتغطية احتياجاتهم. وحب الصانع لصنعته هو الذي يدفعه إلى الانكباب على عمله وبذل مجهود كبير ومهول ينتج عنه عمل مميز ورائع يبهر الجميع. وكذلك الدفاع المستميت والمتواصل للجندي لا دافع له سوى حبه تراب وطنه.


لهذا كان وجوده أمرًا مهمًّا في حياتنا في مختلف الجوانب، ابتداء بحب المولى عز وجل ورسوله المصطفى ﷺ مرورًا بحب الذات والعائلة وانتهاءً بحب كل ما يحيط بنا.


فيكون حب المولى عز وجل بالامتثال لأوامره وترك ما نهانا عنه، وحب رسوله ﷺ بقراءة سيرته ونشرها والتعريف بها عبر الالتزام بتطبيقها أولاً على أنفسنا ومن ثم على من حولنا. حب الذات يكون بتقديرها والحرص على تقديم كل ما يليق بها.


أما حب العائلة فيكون بالاهتمام بها وبشؤونها وتخفيف الأعباء عنها، وأخيرًا لا بد من أن نحب من هم حولنا من الأصدقاء والزملاء والناس كافة؛ وذلك بتمني الخير لهم وتفهم ظروفهم. وسيكون هنالك باب كامل يتحدث عن هذه الأمور والمتعلقة بالجانب الاجتماعي للفرد.


وكذلك حب الجوانب الأخرى كالجانب العلمي والعملي يدفع الفرد إلى التميز فيهما وتقديم أفضل ما لديه.


أختم بهذا الاقتباس من روبن شارما مؤلف كتاب الراهب الذي باع سيارته الفيراري.

إنك لن تستطيع أن تحب من حولك الحب الحقيقي إلا إذا برعت في فن حب ذاتك أولًا. ولا يسعك أن تلمس قلوب الآخرين إلا إذا فتحت قلبك لنفسك. فعندما تشعر بأهمية ذاتك والحياة، ستكون في موقف أفضل بكثير يسمح لك بأن تكون شخصًا أفضل.

المقال منقول من كتاب لا نهاية، لمعرفة المزيد عن الكتاب:

https://www.goodreads.com/book/show/56277501



ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

صحيح من أَحَبُّ ما وُكِّل إليه أبدع فيه لأنه يُفزغ كُلَّ طاقاته لأنه من أراد يستطيع والإرادة مكمَن الرغبة والرغبة جُذوة الحب ومع ذلك يبقى لجام هذا الحُبِّ الدين لأنَّ الحُبَّ إذا جاوز الحَدَّ صار هَوًى والهوى يقود النَّفس إلى ما يُعابُ

إقرأ المزيد من تدوينات موفق السنوسي

تدوينات ذات صلة