‎عليك ان تعرف جيداً في هذا العصر من تكون وعليك ان تكون مستعداً طوال الوقت للإجابة عن كل الاسئلة التي تخص شخصيتك

قد تتعجب أيها الانسان من هوس البشر الخارج عن السيطرة بالصناديق ، فانت وان كنت بمعزل عن كل نعرة او عنصرية وبرغم عدم رغبتك في ان تحسب على فئة. يصر هواة التصنيف على فتح صناديقهم ، و زجك في إحداها. 


فان قررت ان تتناول وجبة كطبق سلطة خفيف ،سيفتح رفاقك صناديقهم ويسألونك : نباتي؟ حتى انت في اشد لحظات خلوتك مع نفسك قد تكون لم تكتشف بعد انك نباتي . تبقى صناديقهم مفتوحة جائعة  بانتظارك لتختار اين يجب ان توضع الآن وحالاً.


اما خيارك في ان تكون محايداً في لعبة كرة القدم فأمر غير مقبول ،فالتعصب لفريق واحد، والاخلاص له بقية العمر كزوجة مخلصة مهما خسر من مباريات هو امر مفروغ منه. صندوقان وعليك ان تختار.


وعندما تتجنب السياسة واطرافها المتشعبة كأذرع الأخطبوط يصر الاخرون على اقحامك  في دهاليزها ، وقبل ان تلتقط انفاسك بحثا عن مهرب لتطلب كوبا من القهوة يواجهك البائع بصناديقه الكثيرة ويبدا في تصنيفك : بكريمة ام بدون؟باردة ام ساخنة؟ كبير ام صغير؟ بسكر ام بدون؟، تشربها هنا ام تأخذها معك؟


لعبة الصناديق المزعجة  تحاصرنا في كل شيءٍ وتفسد علينا لحظات من العفوية ،  ومطالبات كثيرة قد تفوق طاقتنا لمعرفة تفاصيل عن انفسنا قد نجهلها حقاً ، وقد يدفعنا الاخرون لنبش دواخلنا بلا منفعة وبلا هدف ، وقد تخلق هذه التصنيفات مسافات بين بعضنا البعض . نحن احوج الان الى صندوق واحد  موجود بالفعل ووضعنا فيه منذ ان خلقنا وهو .. صندوق الإنسانية  واذا ما حضر هذا الصندوق فلتغلق جميع الصناديق احتراماً لهيبته.، 




التعليقات