واحد من اشد اصنام القرن الواحد والعشرين خطورة وخباثة


هم من قالو نحن اقرب الى الله ، هم من قالو نحن احباب الله ، هم من قالو اتبعوا الله وتعاليمه ، من قالو لا تسرقوا ولا تضربوا و "تواضعوا" لله واذ تراهم بينهم وبين الله ملائكة وبينهم وبين الناس شياطين ..نعم شياطين ! ، اوليس التواضع لله رفعة ؟ اليس الرفق من يزين الاشياء جميعها ، واذ انتزع من شي قبّحه وارهقه . ..غريب من صلى وخشع ..وبعدها ضرب وانتزع، غريب من اخذ ما يريد واكثر ولم يعطي .


هذا الصنم هو من يبطئ الحركة ، من يلوّث ومن يعبث في العقول وبعدها المجتمع ، من يوقف مجرى التقدم ، من يضعف الذكاء ، من يزيد من السيئات ويقلل من الحسنات.

 

 المسار الحياتي هو عبارة عن رحلة فقط وليس سباقا ، لم يكن سباقا ابدا ، لذا من تظن نفسك عندما تجرح بداعي العمر والخبرة ؟ ..كلّ له مساره ، كل يمر بمحطات مختلفة ، خبرة شخص في محطة معينة اعلى من خبرتك فيها مهما طال عمرك ، انت لم تمر بها اذن لا تجعلها من مقتنياتك السهلة المنال وتقبحّها لأنها رأي ولد صغير او رأي اخر او ما شابه ، لا بل انصت وانظر وانصح بالمعروف.

 

في الحقيقة هناك نوعان من التكبّر/الكبرياء : الخفي والمرئي ، المرئي هو النوع المعروف لكني لا اتحدث عن النوع الاول والاكثر شهرة لأنه على الاقل مرئي وتستطيع رؤيته بالعين المجردة بينما الاخر هو الاخطر وما يؤدي للهلاك الخطير الصامت ، هو ما يحدث خلف الكواليس ، خلف ما يستطيع معظم الناس رؤيته ، ليس بالتكبّر الذي ينعكس بمقداره كله على السلوك النوع الاول ولكنه ينعكس بمقدار خافت على اشياء لا نلقي لها بالا احيانا لكنها معظم الاحيان تدمّر بصمت وبمقدار جرعات قليلة متكررة.

 

نحن في اليوم الواحد نستخدم ما يزيد عن 90 بالمئة من العقل الباطن وليس العقل الواعي كما يظن معظم الناس، العقل الواعي فقط مسؤول عن 3 بالمئة من يومنا فقط ! ، تلك التصرفات المبطنة تخرج من ما تم تخزينه في الظلام الاسود الغريب المعروف بالعقل الباطن ، نستطيع ان نرى اهداف السلوكيات الخارجة منا مثلا اذا امعنا النظر فيها جيدا ، لكن في اغلب الاحيان تتغذى عليك بصمت ونحن كما قلت لا نلقي لها بالا لصغرها ودقّتها، 

 

هناك العديد من الاسباب والتفسيرات لمثل هذا تصرف لكن معظمها يندرج تحت هذا الشعور الخبيث برغبة الرفعة والزعامة والسيطرة والعديد من الغرائز الحيوانية ، تغييب العقل والتوجه نحو تلك التصرفات ما يعني انك مثل الذي يعبد صنما ويظن انه ينفعه ..... تعطه كلّك ولا يعطيك شيئا سوا الفراغ ..بل انه يؤثر بشكل معاكس عليك ...، عبادة الاصنام لم تختفي بعد .. ، فقط تم تغيير اشكالها ، بدل الصخر اصبحت ما يتم ضخه الا عقلك الباطن الذي منه تستنبط تصرفاتك التي تظن انك تقصدها ب "وعيك" لكنها فقط مراسم عبادة لأصنام تعبدها ولم يخبرك احد عنها .  

 

 

في النهاية .... 

قيل ان العلم ثلاثة اثلاث : (من ملك الثلث الاول ظن انه يملك العلم كله ، ومن ملك الثلث الثاني ظن انه لا يعلم شيئا ، والثلث الثالث عند الله ) ، لا وجود للكمال هنا.. لا وجود لحق التكبّر الخفي والمرئي ..لان الله هو الوحيد الكامل الذي لا ينقصه شيء سبحانه وتعالى ، فكيف لعبد ضعيف ..اجتهد ساعة وتحدث ايام  ، تعلم دقيقتين ووقف على قمة العالم يتكبّر ، كيف لعبد موته اقري من اي شيء..من تخثر قليل في الدم لمدة لا تزيد عن ثانية..من الم ضرس تتوقف اعمال العقل عن التفكير ويبدا الهلع.

اتقو الله وتفكّروا ولا تكن قلوبكم كالحجارة او اشد قسوة ، لا تكونوا مثل قوم عاد ولا كقارون ولا كفرعون 

جميعهم عبدو صنم الكبرياء حتى كان سببا في هلاكهم.

واخيرا : 

لا تكن عابدا مسيرا لأصنام القرن الواحد والعشرين.


Moe_Salim

ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

ابدعت🤍🤍🤍

إقرأ المزيد من تدوينات Moe_Salim

تدوينات ذات صلة