مقالة أدبية سياسية عن الإرهاب كتعريف أسبابه ومعتقداته المسببين والضحايا اقتراحات حوله الفقر والبطالة العاملان الرئيسيات لهُ

أيُّ رِثاء أرثي به وطني العربي وطني الأم ؟على ما حال به من أهوال ومصائب، نزاعاتُ في كل رُكناً من أركانهِ، دِماء كنهر تتدفق، جرحًا غائر في جسدًا هزيل، أرواحُ تزهق نساءً ثكالى وأطفالاً يُتامى، شبابًا ركبوا الأمواج بحثًا عن وطنٍ بديل، وأمواج عاتية في ظلمة الليلِ جعلت منهم جثثًا هامدة في أعماق البحار. إرهابٌ فكري أعمى في رؤسِ جوفاء لا يعلم المقتول لِمَ قُتل ولا القاتل لما قَتل، أصبحنا مغول العصرِ الحديث، خرابًا ودمار وعدنا لعصر الجليد.

"الإرهاب في الأساس هو إنكار لحقوق الإنسان وتدمير لها، والحرب ضد الإرهاب لن تنجح أبدًا بإدانة نفس هذا الإنكار والتدمير، يجب أن نحارب الإرهاب بلا هوادة لحماية حقوق الإنسان، وفي نفس الوقت عندما نحمي حقوق الإنسان فإننا نعالج الأسباب الجذرية للأرهاب" وكان هذه ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غويترس" في رأيه لقضية الإرهاب. 

ولو عُدنا للأسباب الجذرية لقضية الإرهاب، فلا تكفي المجابهة الأمنية لتجفيف منابعهِ، ويجب أن نعود إلى الأسباب الجذرية التي تقود إلى الإرهاب وتوطيده داخل المجتمعات، لوجدنا أن السبب الرئيسي خلف ذلك الجهل وعدم التعلم، فلا يكفي في هذا إلاطار حصيلة الشهادات الذي يمتلكها الفرد والأهم هو حصيله ثقافته، ونستزيد أيضًا على الأسباب البُعد عن الوازع الديني، والبعُد عن القيم الذي أوجدها الأسلام من تسامح وعدل واحترام حقوق واراء الأخرين والتعامل بديمقراطية، ولا ننكر أيضًا، أن من أسباب الأرهاب البعد الثقافي والبعد الأجتماعي البعد الديني والتنموي والأنفتاح التكنولوجي الهائل والتعصب الذي ساد في وقتنا الحالي و حب الأمتلاك والرغبة في القيادة الذي رُسخ في نفوس شبابنا، في ظل هذا العصر من التطورات السريعة وسعي الشاب العربي لأن يكون قياديًا، ولا ننسى أيضًا من ضمن الأسباب والأصح من أهم الأسباب الفقر الذي أصبح العائل الذي يعيق تطور المجتمعات، في ظل الجهل والحاجة إلى الكسب المادي لتوفير متطلبات الحياة الأساسية مما أدى الي استغلالهم من قبل النفوس المريضة، بأستغلالهم بالأموال التي لم تكن في حسبانهم لتنفيذ مخططاتهم، وحبُ الشاب العربي للتملُك وضعف الوازع الديني وحبه للقيادة كما ذكرت سابقًا، مما يزيد دافعيته لتشكيل جماعات ضالة دون أي أفكار صحيحة سوى اللعب على الوتر الحساس، شباُب بنفس التفكير وفي بداية ريعان حياتهم يتخذوا نفس المنهج، ولَكن بعد تمكينهم وتكبير مجموعاتهم تتغير خططهم واستراتيجياتهم وينغمسوا أ اكثر وأكثر في الأرهاب و يسعوا في الأرضِ فسادًا قتلاً دمارًا تفجيرًا، وكل شخص يسعى للقمة للقيادة لحصد المرتبه الأولى.

وكما قال سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

 ليس للإرهاب دينُ أو كتاب.. هو في ما بات لي شُرعة غاب....

الإرهاب لا يمت بأي صلة للدين، إنما وسيلةلتغطية أفعالهم الضلالية وأفكارهم السوداوية، فأقل ما يمكن تشبيههم بهِ الخفافيش السوداء فقط لا غير، فلم يسعَ الأسلام يومًا لسفك دماء دون أي أحقيه، وها هُم الأن يسفكون دماء الأبرياء بِاسم الأسلام وجميع أفعالهم لا تمت للأسلام بصلة وإنما كواجهة بيضاء لتشريف أفعالهم .

وما وقع ضحية لهؤلاء إلا أبناء الوطن العربي، الذي بات ينزف من جميع أطرافهِ ،لقد رويت أرض الوطن بالدماء الطاهرة ودفن بها ارواح أبرياء أطفال لم يتجاوزوا اليوم الأول من أعمارهم قط، ولنقُل الأحقية ما حلَ بنا ما هو إلا نتيجة لأفعالنا وتسلسُل الخوف في داخلنا وحبنا الرهيب لأنفسنا فقط. فسلامُ الله على رجالِ ماتت صقورًا شامخة لا تهابُ أي رياحًا عاتية، آيا ليتَ الزمانَ يعودُ يومًا! لِتُعطى الرجولة دروسًا لبعض ما ينعتوهم بالرجال وبناءٌ المستقبل.

إقرأ المزيد من تدوينات Marah sami al'reqeb

تدوينات ذات صلة