يا صاحب الظلّ الطويل، أخبرني.. لمَ تصعب الكتابة لك؟!

عزيزي يا صاحب الظل الطويل،

هل تفعل مثلما أفعل؟!

هل تبحثُ عنّي كما أبحث عنك؟

نشرتْ صديقة لي في منشورٍ لها على فيسبوك يوما:

"ما تبحث عنه يبحث عنك"

كتبتُ ربّما...

لتجيبني: ليس ربما، بل مؤكّد ذلك.

حينها قرأتُ ردّها، تأمّلتهُ قليلا.. تفاعلتُ ب"أحببته"، ولم أكتب شيئا.

مالّذي جعلها تكون متأكّدة إلى هذا الحدّ؟!

لا أخفيكَ أنّني ألمسُ فيها أحيانا بعض "الأمل الساذج"

فكم من الأمنيات علّقناها مبللة على حبل غسيل طويل، على أمل أن تصير حقيقة، ليكون مصيرها الوحيد هو أن تجفّ وتنشف؟!

نحنُ نعرف مسبقا أنّ معظمها لن يحدث، لكننا نطمئن أنفسنا ببعضٍ من الأمل الساذج.

ربّما لهذا السبب نفسه أكتبُ لك!

لأنّي أريد طمأنة نفسي أنّك موجودٌ حقّا.

أنّك لست مجرّد ظل!

يا صاحب الظلّ الطويل، أخبرني..

لمَ تصعب الكتابة لك؟!

أتدري أنها المرة الثالثة التي أحاول فيها استكمال هذه الرسالة؟! وكلّ محاولة بينها أيام!

حقّا لا أفهم سبب إصراري على إنهائها بدلا من رميها في سلة المهملات!

ربّما لأني اشتقتُ حقا للحديث مع الظلّ..

حيثُ ليسَ أنتَ، بل هيئتك التي أتخيّلها وأحفظها جيّدا.

فسلامٌ يا ظلّ..

سلامٌ عليكَ وعلى صاحبك.



المُرسِل: هبة آبوت

المُرسَل إليه: صاحب الظل الطويل

تاريخ الإرسال: ٢/نوفمبر/٢٠٢٢








ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

أوه! شكرا زينب..🌸🌸
هذه التدوينة بالذات كانت في طريقها للحذف بعد نشرها لولا أن الانترنت فصل! 😂

إقرأ المزيد من تدوينات هبةُ الحُريّة 🕊

تدوينات ذات صلة