هنا أنقل وجهة نظري عن الحبّ وهو كلام كنت قد كتبته أثناء حديثي مع صديقة حول موضوع الحبّ والقيود. وها نحنُ ذا..🌸


امبارح تكلمتي عن القيود واليوم عن الحب..

رح أدمج الموضوعين لأنو بنظري "الحب قيد أيضا!"

لأنه بمجرد أن تُحب فأنت فعلا ستصبح تتصرف من منظور شخصين وتفكر وتقرر وتختار من منظور شخصين، لا شخص واحد!

وأنت بذلك لست حرا ولا تعيش حياة صافية وحرّة..

ومهما كان هذا الحب "صحيحا وسليما" فلن تسلم من التغييرات التي ستطرأ على حياتك الشخصية والعامة أيضا وهذه قيود! ولكنها تكون قيودا محتملة بل وأحيانا ممتعة! مادام هذا الحب صحيحا.

ووضعتُ بين علامتي اقتباس _صحيحا وسليما_ لأن هذا النوع من الحب صار نادرا وقلّما وُجد!

بات مفهوم الحب لفظا رثّا متداولا بين الجميع وفقد معناه الحقيقي والجوهري.. وهكذا صار هذا النوع من الحب نادرا..

لأن الحب الآن معناه كذلك:

"أن تحب شخصا وتفعل مثلما يفعل وتشعر أنك مسيطر ومطلع على كل حياته وأنك الشخص المفضل عنده وأنه هو الشخص المفضل عندك وأخيرا وعندما تتبادلان عبارات الغزل وعندما تشعر بالغيرة وإلى آخره..

باختصار: "عندما تشعر أنك أصبحت غبيا فأنت تحبّ!"..

بالإضافة إلى أن مفهوم الحب صار مفهوما مبالغا فيه فينتج علاقة مبالغ فيها ومبنية على أُسس وهمية لا وجود لها وعلاقة غير صحية!

ذلك إن لم نقل أن الحب الآن هو في الغالب لإشباع رغبات النفوس المريضة والنفوس التي تشعر بالملل والروتين!

فتضيئ تلك الفكرة: يلاّ نحب!

فبنحب عشان في فراغ جوانا وهذا الفراغ مش هيملاه إلا شخص يفهمنا ويحبنا ويخاف علينا..

وبنحب فعلا وبنحكي لهالشخص وبنحس براااحة وعأساس إنو خلص أنا ارتحت أنا صرت شخص مستقر وأنا صرت عايش..

بينما إنت لو هالشخص ما رد على رسالتك أو صار شي على طول بتنقلب حياتك جحيم؟!

هذا هو مفهوم الحب؟....تبّا...

أخيرا أنا صرت شايفة ومقتنعة تمامًا إنو العلاقة الوحيدة والمتينة يلي بتقدر تبنيها بحياتك وتتعلق فيها دون أي اضرار وتزيد تطّورها وتعود عليك بالنفع هي علاقتك مع ربنا وفقط!

وأعتقد أن الله خلق لنا هذه القلوب بطريقة تجعلنا لا نشعر بالاستقرار والراحة الحقيقية إلا عندما تتعلق بخالقها ولو تعلقت بسواه ستشقى!

علاقة الحب المتزنة هي التي يكون فيها كلا الطرفين متعلق قلبهمها بخالقهما ومعتقدان اعتقادا تاما أن الله سخرهما لبعضهما ليسعدا في هذه الدنيا مع بعضهما وليعملان سويا على طاعة الله.. فأينما وجدت علاقة حب فيها عصيان لله بأي شكل من الأشكال و"عدّد ولا حرج" فهذا ما اسمه حب ولا يمتّ للحب بأي صلة!



ألهمني ألهمني أضف تعليقك

التعليقات

إقرأ المزيد من تدوينات هبةُ الحُريّة 🕊

تدوينات ذات صلة