"على سرير الموت، لن تندم على الأشياء التي فعلتها في حياتك.. سوف تندم على الأشياء التي لم تفعلها"





لمشاهدة الفيديو : 




هذه المقولة الشهيرة أصبحت واحدة من أهم جواهر الحكمة وأشهرها على ألسن الناس. المعنى واضح تمامًا، ارتكاب الأخطاء هي في النهاية مجرّد مواقف وأحداث تلتئم بمرور الوقت مهما كان حجم الخسائر من ورائها. بينما الامتناع الكامل عن الإقدام لفعل شيء ما؛ لدافع القلق أو الخوف من الفشل أو حتى الحذر أكثر من اللازم، هو ما سوف تندم عليه في لحظات حياتك الأخيرة.



وتجد في عالم الأعمال أن هذه المقولة لها تطبيقات عديدة ، و الفرص في عالم الأعمال عمومًا أنواع: إما فرص تقليدية عادية. وإما فرص وهمية، وإما فرص حقيقية. المشكلة هنا أن كل فرصة من هذه الفرص قد تأتي بقناع مزيّف، فتبدو الفرص الجيدة تضييع وقت، وتبدو الفرص الوهميّة مثيرة للاهتمام. وهذا هو السبب الأساسي في وجود دراسات سوقية وتخطيطية في كل نواحي الأعمال التجارية وسنتحدث هُنا عن رواد أعمال تفننوا بإضاعة فُرص ذهبية!




لاءات خمسة في وجه استثمار ثوري


في السبعينيات كان الصديقان ستيف جوبز وستيف ووزنياك يعملان بكافة طاقتهما لافتتاح شركتهم الناشئة والحصول على تمويل جيد يمكّنهما من تنفيذ أفكارهما الثورية في عالم الحاسوب ، أثناء عمل ستيف ووزنياك في شركة هيلويت باكارد (HP) المتخصصة في صناعة الحاسوب، استطاع أن ينتج التصاميم الأوّلية لأول جهاز حاسوبي (PC) الذي يعتبر النواة لحاسوب آبل الأول (Apple -1).


كان الجهاز ثوريًا، إلا أنه مع ثوريته كان غريبًا ومدعاة للشك من قبل المستثمرين. طرق ستيف ووزنياك أبواب المديرين التنفيذيين في شركة "إتش بي" (HP) خمس مرات، مقدما في كل مرة التصميمات المفصّلة لجهازه الاستثنائي طالبًا منهم الدعم التمويلي، إلا أن التنفيذيين في شركة اتش بي وعلى رأسهم وقتئذ جون يونغ، كان ردهم النهائي على طلباته اللحوحة المتكررة: لا.


شكرًا، الفرصة "ضئيلة" للغاية بالنسبة لنا


في العام 2000، وصل إلى رائد الأعمال والمستثمر المخاطر المعروف في تلك الفترة "جيمس آلتشر" عرضًا بفرصة تمويل لإحدى الشركات الناشئة في ذلك الوقت. عندما طلب تفاصيل أكثر عن طبيعة هذه الشركة ، أخبروه أن اسمها "غوغل" شركة ناشئة متخصصة في محركات البحث. كان العرض بسيطًا، يقوم جيمس بدفع مبلغ مليون دولار مقابل الحصول على 20 % من ملكية غوغل بالكامل، فكان الرد الذي قاله جيمس آلتشر مقابل هذا العرض:


"محركات بحث مرة أخرى؟.. ألم تمُت كل هذه المحركات وانتهت هذه القصة؟.. هل تعلم ما قيمة سهم "إكسايت (Excite)" هذه الأيام؟.. أنا سوف أخبرك، قيمة السهم تساوي صفرًا. طبعًا لن استثمر مالي في شركة متخصصة في محركات البحث." وكانت شركة إكسايت محرّك بحث انتشر في نهاية التسعينات ووصل إلى طريق الإفلاس الكامل في تلك الفترة، مما جعل فكرة محركات البحث مرفوضة من قِبله حتى لو كان العرض في المقابل الاستحواذ على خُمس الشركة بالكامل. كانت الرسالة التي رد بها جيمس آلتشر على مؤسسي غوغل وقتها : لا شكرًا، نحن نرى أن هذه الفرصة "ضئيلة للغاية" بالنسبة لنا!


لاحقًا، اعترف جيمس ألتشر بنفسه أن تفويته فرصة الاستثمار بمليون دولار فقط في غوغل مقابل خمس الشركة هو أسوأ قرار في تاريخ استثمار المخاطر على الإطلاق.


هل ترى أن هذه الفرص كانت ستوصل هذه الشركات لما هي عليه الآن ؟

اخبرنا في قسم التعليقات وشكراً للمشاهدة


للمزيد تابعني على انستغرام و يوتيوب .



التعليقات